أحدث التدوينات

[M]

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

22 يناير 2018
بواسطة في تحقيقات مع (0) من التعليقات و 41 مشاهدة
العمارة/ الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/nina/:” تقرير ماجد البلداوي…. توقف كامل لمعامل الطابوق عن العمل بسبب ارتفاع سعر النفط الأسود وتسبب ذلك في بطالة إعداد كبيرة من العاملين في معامل إنتاج الطابوق تقدر بآلاف العوائل اصبحت بلا مصدر رزق على الإطلاق مما يجعلنا نتساءل بين مخاطر العمل ولهيب حرارة أفران الطابوق، حيث يعيش المئات بينهم نساء وأطفال داخل غرف مغلقة لنقل الطابوق الساخن إلى أماكن تجهيزه وبيعه للمواطنين إذ يعمل هؤلاء بأجرة يومية، من دون راتب تقاعدي أو ضمان اجتماعي أو تأمين صحي يضمن علاجهم عند التعرض لإصابة خلال العمل؛ يعملون فقط من أجل لقمة العيش. الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/nina/تابعت هذا الموضوع والتقت بدد من العاملين وشرائح مختلفة من المجتمع لمعرفة ظروف العمل وتداعياته. ويقول أحد العاملين في مصنع طابوق في ميسان في حديث لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/nina/:” إنهم يعيشون من دون أي ضمانات مستقبلية، عكس موظفي الدولة. واضاف: أن المعمل الواحد يشغل أكثر من 300 يد عاملة تقتات يوميا أو أسبوعية من معامل الطابوق وان سبب غلق أصحاب المعامل لمعاملهم هو ارتفاع سعر النفط الأسود من ثلاث ملايين إلى أربعة ملايين ونصف المليون دينار عراقي للصهريج الواحد الذي اعتبره أصحاب المعامل انه كارثي ومدمر ومقصود لتشجيع الطابوق المستورد حسب قولهم هذا وتظاهر الآلاف من عمال المعامل في بغداد والمحافظات للمطالبة بتخفيض سعر النفط الأسود من قبل الحكومة من أجل إعادة تشغيل المعامل من جديد وعودتهم للعمل . ( شكاوى لاتحدها حدود) ويقول سعد جبار السوداني: تعود ملكية هذه المعامل في أغلبيتها القصوى الى القطاع الخاص، ويندر اذا كانت هنالك معامل تابعة للقطاع الحكومي. في الواقع الحكومة باعت معاملها الى القطاع الخاص.. تتبع هذه المعامل الطرق البدائية في صناعة الطابوق في الغالب تستخدم اساليب بدائية جدا منهكة للعمال دون اللجوء الى اية تكنولوجيا متطورة. فهي لازالت تستخدم في معظمها آليات تعود الى منتصف القرن التاسع عشر. حيث ان طبيعة الشغل والأدوات لا تحتاج الى ايدي عاملة ماهرة، فهي تستخدم النساء والأطفال، او بالاحرى، هي تستخدم عمل الأسر، اضافة الى استخدام الحمير كواسطة نقل مهمة. واضاف:” ان العمل في هذه المعامل موسمي، فقط في فصل الصيف، ولمدة ستة اشهر او اكثر، يتوقف بمجرد نزول المطر في اول الشتاء. الاسر تبقى في المعامل، اثناء موسم العمل، ثم تعود الى من حيث جاءت حين يتوقف العمل. موسم العمل يبدأ من اذار الى شهر تشرين الثاني. اوضاع العمل في الصيف تحت درجة حرارة تصل الى 50 درجة مئوية. ان ما يجري هناك ليس استغلال للعمال من الرجال فحسب بل النساء، النساء الحوامل، والاطفال اي اسر بأكلمها تنخرط في معامل الطابوق وتعمل الاسر امهات واباء واطفال ساعات طويلة العمل، رداءة الظروف الصحية،خطورة العمل، وقلة الاجور اوضاع عمل تذكر المرء باوضاع العبودية. ( نساء وأطفال يعملون من الفجر حتى المساء) نجلاء راضي موظفة:” في ساعات العمل التي تمتد من الفجر وحتى المساء النساء العاملات يتلفحن بعباءاتهن وملابس طويلة، واحذية بلاستيكية لتجنب قساوة الارض، يربطن وجوههن بلفافات حتى لايتنشقن الدخان. منهن اصبن بامراض جلدية. الاطفال يعملون حفاة على ارض المعامل والمناطق الصحراوية المحيطة بها لنقل الطابوق من مكان الى اخر. وأضافت:” في هذه المعامل تعيش الاسر العاملة في اماكن سكن بعضها تبلغ مساحته مترين في مترين. بدون اسرة، بدون فراش صالح للنوم، وهي معزولة عن المدينة. اما النساء العاملات فيحشرن بشكل جماعي في غرف طينية. الاطفال لا يذهبون الى المدارس. لاتوجد مراكز صحية. الماء غير صالح للشرب، حيث ينقل من التناكر من اماكن غير معلومة. البعض يصابوا بالامراض نتيجة استخدام الماء غير المعقم. ولا توجد في المعامل اماكن صحية كالحمامات او التواليتات، فهي مبنية في العراء من الطابوق و تغطيها قطع قماش بالية. وأردفت: ان ما يشكل ضررا على العمال انفسهم، هو الاثار الصحية لاستخدام النفط الاسود في حرق او فخر الطابوق، التي اودت وتودي بحياة العمال، فقد مات 8 عمال في حادث واحد بسبب انهيار معمل في ميسان 2011، او حوادث عمل، الاختناق، الكسور نتيجة لحمل الطابوق. كذلك يصاب الكثير من العمال بالامراض نتيجة الدخان وتلوث الهواء. تنشق النساء الحوامل للدخان الثقيل في هذه المعامل يؤثر عليهن وعلى الاجنة. أغلب من يعمل في معامل الطابوق يعاني من السعال الحاد والتهاب في الجهاز التنفسي من جراء الدخان الأسود والأتربة والدخان يسبب داء الرئة والسل وسرطان الثدي للنساء. وقالت: غني عن القول، ليس هنالك حد ادنى للاجور، بل الاجور قليلة جدا، وللاطفال الاجور اقل. ولا حقوق للعمال والعاملات، في حالة المرض او التغيب تقطع عنهم اجورهم. احيانا يتقاضى العمال والعاملات البالغين 15 الف دينار في اليوم والاطفال 10 الاف، او اقل.المعاملة التي يعامل بها العمال والعاملات والاطفال في غاية السوء، وحالهم لا يختلف عن العبيد، فهم يتعرضون للاهانات والشتم من مدراء او الذين ينوبون عن المدراء في ادارة هذه المعامل. عادة المدراء لايأتون الى هذه المعامل، كي لا يستنشقوا الهواء الملوث. (بؤس وحرمان وإمراض) يمكن المضي وسرد المزيد من التفاصيل حول بؤس اوضاع معامل الطابوق. لكن السؤال الاساسي هو العمل للتصدي لهذه الاوضاع. لقد صدر قانون العمل انه ينص على ثماني ساعات عمل في اليوم. كذلك ينص على منع عمل الاطفال، الا ان هذا لم يتحقق بشكل اوتوماتيكي. انه لن يتحقق الا بنضال عمالي حقيقي ووجود تنظيم للدفاع عن حقوق العمال والنساء في هذه المعامل. لقد صدرت العديد من المقالات والابحاث عن معامل الطابوق، الا ان ما جري التطرق اليه بشكل اقل جدا، تناول اوضاع عمال الطابوق، نساء ورجال واطفال، ساعات العمل، والاجور، واوضاع العمل من المعامل المحلية الى البرلمان. من اجل ايقاف شروط العمل التي تضاهي اوضاع العبودية. التظاهرات جارية في العراق منذ اشهر ولحد الان تطالب بدولة خدمات و بانهاء الفساد، الا ان هناك، اضافة الى كل تلك المطالب، اوضاع اخرى فرضت على تلك الاسر مما يقوم بها القطاع الرأسمالي الخاص، مم يحتاج الى العمل والتصدي الحقيقي له، مما يستدعي عمل حقيقي وجاد لمعالجته. ان هذه لمهمة مطروحة امامنا، كمدافعين عن حقوق العمال، مدافعين عن حقوق النساء، ومدافعين عن حقوق الاطفال. (تظاهرات بلا إجراءات تتخذ) ونتيجة هذه المعاناة تظاهرة العشرات من أصحاب معامل الطابوق والعاملين احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود على زيادة أسعار وقود النفط الأسود اللازم لتشغيل أفران معاملهم مؤكدين أنهم أغلقوا اغلب معامل الطابوق العاملة في المحافظة. وان أكثر من 125 معملا في المحافظة توقف نتيجة ارتفاد أسعار النفط الأسود وطالبوا الحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي الى اتخاذ اجراء لوضع تسعيرة ملزمة للجهات الرسمية التابعة لوزارة النفط والمنتجات النفطية. كما طالبوا الحكومتين المركزية والمحلية باتخاذ إجراءات سريعة ومنصفة لمعالجة قطع حصصهم النفطية وضرورة إنقاذ وضعية اكثر من 4000 عائلة تعتاش على هذه المعامل. مطالبين بتحسين أوضاعهم المعاشية ./انتهى
الاوسمة:
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

أضف تعليق