أحدث التدوينات

[M]

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

14 نوفمبر 2017
بواسطة في تحقيقات مع (0) من التعليقات و 303 مشاهدة
أثار مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية خلافات كبيرة وواسعة بين المواطنين والقانونيين العراقيين ولاسيما بين النساء  وعدد من منظمات المجتمع المدني  بحيث يتوقع مراقبون ان هذا القانون  سوف ينطوي على تداعيات لايحمد عقباها.
بعض الشخصيات ترى انه سيحول المرأة العراقية الى سلعة ويؤسس لانقسامات بين المذاهب والأديان ويؤسس للطائفية فالتشريع الجديد لا يعني حقوق المرأة بذاته بل سيهدم وحدة الشعب العراقي بأكمله فيما  انتقد آخرون تعديل قانون الأحوال الشخصية لأنه سيؤدي إلى التفكك الأسري فضلا عن إدخاله الأوقاف الدينية  بشؤون  القضاء ويجيز  زواج القاصرات. ويرى طرف ثالث بان الأطفال سيكون  ضحيته بين التشريع والعنف والحرمان وتكون النساء رهينة عادات قد تؤدي الى زيارة التفكك الاسري.ويؤدي الى تهديم وحدة الشعب العراقي.
 (التحكم الذكوري)
أما الدكتورة ميسون عبد الجبار إسماعيل رئيس لجنة شؤون المرأة والطفل في مجلس محافظة ميسان فإنها ترى ان هذا التعديل يجب أن يحظى بمقبولية جميع أطياف الشعب هناك ملاحظات يجب أخذها بالاعتبار ان التعديل يتسبب  بحدوث شرخ بين مكونات المجتمع باديانه وتعدد مذاهبه سيما ونحن في الوقت الحالي بأمس الحاجة الى رص الصفوف ونبذ الطائفية وقد يكون عاملاً مساعدا في ظهور التطرف الديني يضاف الى ان التعديل تطرق إلى تحديد سن البلوغ ٩سنوات هلاليه وللذكر ١٥ سنه هلاليه وهذا الأمر يتسبب في مشاكل مستقبلا وتجربتنا الان واضحة جدا من خلال زيادة نسبة الطلاق سيما لدى الأعمار دون ٢٠ سنه فما بالكم للطفلة في الثالث الابتدائي ٣تشريع هذا القانون يتسبب في إبعاد الصبيه من الذكور والإناث من فرصة التعليم وإكمال دراستهم ولا يستطيعون تلبية متطلبات الحياة الزوجية. وهذا يعتبر انتهاكا لحقوق المرأة والطفل ثم انه  تعارض تشريع هذا التعديل مع نصوص الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان مثل اتفاقية سيداو ونأمل أن تكون مراجعة موضوعية قبل إقرار هذا التشريع للحد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وتبعاته على الشهادة والوصاية والميراث وأن يكون كل العراقيين متساوون أمام القانون والذي يفترض ان تكون السلطة القضائية مستقلة.
 فيما ترى الباحثة الاجتماعية الهام جعفر صادق : انه  محاولة للالتفاف على قانون رقم 88/ 59 الذي كان عاملا مساعدا على التقارب بين الطوائف المذهبية وجسور تفاهم بين فقهاء تلك المذاهب ، والذي يعتبر أهم انجازات ثورة تموز 1958 على الصعيد الأجتماعي والذي يعتبر من أكثر القوانين عدالة ورقياً وتمدناً في المنطقة ، لكون جميع فقراته جاءت مطابقة في المشتركات الفقهية المتفق عليها بينهم ، فكان القانون المذكور حقاً ضد التحكم الذكوري ، وفك عزلة المرأة وكسر قيودها ومحو ما أدينت بها من تعسف وظلم ( قبرك دارك — واجباتك مربية مرضعة خادمة توفري الحق الشرعي للرجل في المتعة الجنسية ) ، وجمع القانون 88/59 أهم الأحكام الشرعية المتفق عليها في الزواج والطلاق والإرث والتبني ، فأعطى الحق لكلا الزوجين في طلب التفريق عند استحالة العيش معاً .
وأضافت: ان  الفئة الأكثر تضرراً ستكون بالضرورة النساء اللواتي يخضعن لهيمنة الأعراف والشروط الدينية القاسية التي تجعل خياراتهن الفردية محط “تحكم” اجتهادات حراس الشريعة، عبر السلطة المفوضة إليهم دينياً وغير المعترض عليها اجتماعياً نتيجة السيادة الذكورية التي تخشى تحطيم صورتها التقليدية في المجتمعات الشرقية عموماً.
(رصاصة رحمة للحياة المدنية)
اما  الدكتور عبد الجبار نوري فيقول:  يعد قانون الأحوال الشخصية الجديد بمثابة رصاصة رحمة إلى ماتبقى للحياة المدنية ، والعودة للطائفية بجريمة مشرعنة ، والظاهر هناك وراء أثارة هذا المشروع الطائفي ثانية الذي رُفض في الطرح السابق جملة وتفصيلاً والأنتخابات قريبة فالجهات الراعية للمشروع الجديد أعتبروها مادة اجتماعية ذات طابع ديني تطرح في الإعلانات الانتخابية بديماغوجية دعائية سمجة بغية تحويل مسار توجهات الناخبين .
 واضاف: ان من عيوب القانون الجديد وتداعياته: أنهُ يمنح رجال الدين في الأوقاف الدينية سلطة مطلقة في التحكم بتزويج الفتيات القاصرات بعمر 9-13 وربما سيتجاوز الأمر وفق هذا التكييف القانوني تزويج فتيات بعمر 7سنوات ، حيث ينص القانون في المادة 16 سن البلوغ 9 سنوات هلالية للبنت و15 سنة هلالية للولد ( حسب الظرف المناخي المداري للعراق ) ، ويجبر القانون الزوجة على السكن مع أهل زوجها وهي نكسة لمكتسبات المرأة العراقية التي حصلت عليها قبل نصف قرن بفاتورات سجن وأعتقال وفصل من الوظيفة، فالقانون( نكسة للمرأة العراقية ) لأرجاعها لعصر الجواري والجاهلية وحريم السلطان ، ولكل فرد يرجع إلى دينه أو مذهبه في تطبيق الأحوال المدنية ، وربما تطالب المذاهب الأخرى بقانون أحوال يمثلهم ، لذا رأت منظمة هيومن رايتس أن القانون يغذي الطائفية ، فالقانون وتكريساً لها ، وعند التطبيق يتجاوز السلطة القضائية وهي أضعاف للفصل بين السلطات ، وهو أهانة لملف حقوق النسان المنصوص في المواثيق الأممية ، ويتعارض مع مباديء الديمقراطية في خرق الدستور في مادته 2 أولاً ( ج) التي تنص على أنهُ لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في الدستور العراقي ، ويشكل مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 المتعلق بتعديل التشريعات التميزية ضد المرأة والذي يؤكد على المساواة بين الجنسين ، ثم لم يلتفت إلى مكونات الشعب العراقي ليس فقط من نواحي الطائفة بل هناك ديانات وطوائف أخرى ، وبالتالي فهو مسعى آخر لتكريس الأنقسام الأجتماعي في العراق وتعزيز الطائفية و( شرعنتها ) بالقانون ، وهو أنتهاك خطير لحقوق الأنسان وحقوق المرأة بالذات ، والكارثة الكبرى القانون الجديد ألتزم ( الصمت ) المطبق أزاء جرائم الشرف وختان البنات وتأجير الأرحام للحصول على الأم البديل .
ويقول المحامي احمد صالح الفرطوسي  : ان المتشددين منذ أن صار لهم دور سياسي في العراق، وظلّت محاولاتهم حثيثة لفرض أحكام بدائية مقابل تهشيم قانون الأحوال الشخصية التقدمي الذي أُقرَّ في العام 1959، والعمل على إلغائه مستقبلاً بعد إفراغ محتواه وتشويه نصوصه بسلسلة تعديلات في مرحلة ما بعد 2003، سبقتها تعديلات “سياسية” قام بها نظام صدام حسين على مدى ثلاثة عقود.
واضاف: تنطلق الدعوة الجديدة من كراهية قديمة نمت من القناعات ذاتها التي انطلق منها رجال الدين الشيعة قبل ستة عقود، ومحاولتهم “أسلمة” المجتمع وإخضاعه لسلطة بطريركية، وتوزيع المصائر الشخصية على غرف يجلس فيها رجال دين على الأرض ــ كدلالة على التواضع ــ فيما يمارسون دوراً هائلاً في تسيير المجتمع باعتبارهم حُراساً على الإيمان ــ كدلالة على الكبرياء ــ متحكمين وفق التفسيرات الغامضة التي يُخرجوها من بطون كتب عفا عليها الزمن والتطور الاجتماعي، كدلالة على التمسك بالشريعة.
(سيرة مضطربة)
ان حالة العنف الأسري التي تعاني منها المرأة العراقية والطفل  وحالة الظلم وبخس حقوقها بالميراث وتطليقها بسبب أمراض معينة فضلا عن ملف زواج القاصرات من مسؤولة مجلس النواب ومجلس الوزراء للنهوض بها مشيرة الى ان قانون الأحوال الشخصية رقم 88 لعام 1959 الذي ساوى بين أفراد المجتمع العراقي نساء ورجالا هو الحل الأمثل وضرورة الرجوع له
 وكان البرلمان العراقي قد وافق من حيث المبدأ، على التعديلات المطروحة على مشروع قانون الأحوال الشخصية، ما أثار جدلا واسعا وانتقادات حقوقية على تلك التعديلات.
ومن بين التعديلات التي يسعى البرلمان العراقي إلى إدخالها على قانون الأحوال الشخصية، هي تعديل المادة 10 بحيث سيسمح بزواج القاصرات في عمر 9 سنوات ويسمح للزوج بتعدد الزوجات دون إذن الزوجة، ويسمح له بأخذ الرضيع بعمر السنتين من أمه ويجبر الزوجة على السكن مع أهل زوجها.
واعتبر المرصد العراقي لحقوق الإنسان (مؤسسة مدنية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان) الخميس الماضي، التعديلات التي طرحها مجلس النواب العراقي على قانون الأحوال الشخصية نكسة لمكتسبات المرأة العراقية./انتهى
  http://fanarnews.org/news-7906.html
 
 

الاوسمة:
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

أضف تعليق