أحدث التدوينات

[M]

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

الأطراف الصناعية الذكية.. بديل مساعد للمعاقين

09 نوفمبر 2014
بواسطة في تحقيقات مع (0) من التعليقات و 2906 مشاهدة

/تقرير ماجد البلداوي/

كان محمود يائسا من الحياة بعد بتر ساقه اليمنى، اثر تعرضه لحادث انفجار لغم ارضي في منطقة الطيب الحدودية، عندما كان يرعى اغنامه ودخوله بالخطأ لحقل ألغام زرع منذ الحرب العراقية الايرانية. محمود عباس جعفر الذي يبلغ من العمر (30) عاما شعر ان حياته لا جدوى منها، وظل يمشي بعكازه حتى قرر عدم الخروج من بيته، رغم حصوله على طرف صناعي من صديق له كان قد زار احدى الدول الخليجية.

خلال العمل

(صناعة محلية)

الا ان هنالك اسئلة يطلقها عدد كبير من ابناء محافظة ميسان، منها ان وجود مركز لصناعة الاطراف هل سيعوض مايفقده ابناء القرى الحدودية عن بتر اطرافهم، جراء انفجار الالغام الارضية المزروعة منذ الحرب العراقية الايرانية في الثمانينات، بعد ان كانت تلك الالغام تبطش بالقرويين من رعاة الاغنام والماشية عموما، لتخفيف العبء عنهم بالسفر الى بعض الدول الاجنبية كتركيا او الاردن، من اجل العلاج او الحصول على اطراف صناعية، التي تتطلب اجورا عالية وانتظاراً طويلاً.

(31) الف معاق)

ويمكن ان تكون الاعاقة العلامة الفارقة لهذه المدينة، نتيجة العدد الهائل من ضحايا انفجار الالغام والمقذوفات والمخلفات الحربية المتروكة، الذي يزيد على (31) ألف معاق تم احصاؤهم ضمن مركز واقضية ونواحي المحافظة، الامر الذي شجع المعنيين في دائرة صحة المحافظة على انشاء مصنع الاطراف الصناعية، لتوفير الاطراف السفلية للمصابين، فضلا عن التدريب في كيفية استخدامها، وكذلك لاعادة اصلاح وتأهيل الاطراف العاطلة، وتجهيز المساند للاطفال بأعمار مختلفة.

معمل التصنيع

(عامل مساعد)

ويرى مختصون في الاطراف الصناعية ان النظام القديم في صناعة الاطراف الصناعية يستغرق وقتا طويلا، ويحتاج الى كوادر عديدة، فضلا عن توفر ادوات خاصة بصناعة هذه الاطراف، الا ان التقنيات الحديثة تختصر الوقت وتوفر اطرافاً صناعية عالية الجودة، حيث ان المواطن يستحق ان توفر له الدولة مثل هذه المواد التي تعد عاملا مساعدا للمصاب او المعاق.

(مركز لصناعة الاطراف)

عدد كبير من المصابين عبروا عن ارتياحهم للجهود التي يقدمها مركز صناعة الاطراف، في تصنيع تلك الاطراف وبشكل سريع لا يستغرق اكثر من اسبوع بحسب احاديث عدد من المصابين الذين تحدثوا لنا مؤكدين ان وجود هذا المركز هو فرصة لتوفير نفقات السفر المكلفة الى خارج البلاد في ظل ظروف حساسة.

ابو ياسر احد المستفيدين من هذا المركز وهو مبتور الساق اليمنى، يقول: كنت عاجزا عن السير، وقد كلفت احد اقاربي بجلب طرف صناعي لي، الا انه كان كبيرا جدا ويتعذر علي السير به خطوة واحدة، رغم انني وضعت كمية كبيرة من القطن بداخله، الا انها كانت مزعجة وتعيق السير.

ويضيف: ان تأسيس هذا المركز وفر علي العناء، فضلا عن تصنيع اطراف وفق الاسلوب العالمي المعتمد، وكانت الساق الصناعية التي حصلت عليها من المركز تؤدي الغرض منها، واستطعت ممارسة عملي كبائع خضراوات في محل بعلوة الخضراوات بالمحافظة، بعد ان كان متوقفا بسبب الاصابة، وسهلت علي الحركة واستخدام عجلة الاجرة (الستوتة) للذهاب الى العمل والعودة منه.

ويؤكد ناجي اللامي، وهو مصاب بمرض تصلب الاعصاب، انه تحسن كثيرا بعد خضوعه لبرنامج تدريب نصف اسبوعي على الاجهزة المتوفرة في المركز، فضلا عن صبر وتعاون العاملين في المركز وتحملهم اساليب التدريب المتعبة.

مصنع الاطراف

) اطرف ذكية)

الا ان استحداث مركز لصناعة الاطراف الذكية من قبل دائرة صحة ميسان، سيوفر الجهد على المصابين ببتر الأطراف العليا، حيث اوضح مدير العمليات الطبية في المركز: ان المركز الذي سيباشر العمل خلال الشهرين المقبلين، يهدف الى توفير اطراف ذكية للمصابين ببتر اطرافهم العليا، وتم تخصيص مبلغ مليار دينار من مبلغ الموازنة لعام 2014 لانشاء هذا المركز. مضيفا ان المشروع اعتمد على قاعدة بيانات لعدد المشمولين في المحافظة، الذي بلغ حتى الآن اكثر من (500) معاق بحسب الاحصائيات المتوفرة في دائرة صحة المحافظة.

(تجهيزات لمساعدة المعاقين)

يقول مدير المركز رئيس تقنيين اقدم، رحيم صبري خريبط: انجز المركز تصنيع عدد كبير من الاطراف الجديدة وعدد اخر من الاطراف المعطلة تم تصليحها، فضلا عن تصنيع المساند والعكازات لمساعدة المعاقين في حركاتهم وتنقلاهم. ويقوم المركز بتجهيز المعاقين بالاطراف الصناعية باسعار مخفضة، تتراوح بين (250) ديناراً الى (10) آلاف دينار، وفق قائمة اسعار مقررة من قبل وزارة الصحة، فضلا عن توفير المساند واصلاح الاطراف القديمة.

ويبين خريبط بقوله: ان عدد العاملين في المركز (13) موظفاً، متخصصين بتصنيع الاطراف بعد قياس طول الطرف وبحسب نوع بتر الساق وموضع البتر، او بتر الكاحل. كما يجهز المركز المساند للاطفال بأعمار مختلفة، ويستغرق العمل في كل طرف سبعة ايام او اقل، بحسب توفر مادة (ميناهارس وسيكاهارس) التي تدخل في صناعة الاطرف مع اضافة مواد مصلبة لتكون مطابقة للطرف المبتور، وكذلك ترميم وصيانة الاطراف القديمة او يضاف لها مساند جاهزة بأنواع بلاستيكية او معدنية، ولسرعة انجاز العمل تم تخصيص ثلاث سيارات اسعاف خاصة لنقل المعاقين من منازلهم الى المصنع وبالعكس، وهناك مشروع لتوسيع المصنع وزيادة عدد العاملين فيه بعد ادخالهم دورات تدريبية تخصصية عن صناعة الاطراف الصناعية.

مدير المركز رئيس تقنيين أقدم رحيم صبري خريبط

(قاعدة بيانات)

من جهته يوضح، مدير العمليات الطبية والخدمات المتخصصة في المركز، الدكتور غزوان مجيد كاظم، قائلا: هنالك ما يقارب (5800) معاق في المحافظة، حسب قاعدة بيانات احصاء اعداد ضحايا الالغام من المعاقين في دائرة شؤون الالغام في وزارة البيئة. والكثير من هؤلاء المعاقين مازالوا بحاجة الى اطراف صناعية، اذ تواجههم صعوبات في الحصول عليها.

المعالج الطبيعي رائد أياد جميغ

(جلسات علاجية)

المعالج الطبيعي، رائد أياد جميغ، يؤكد: ان قسم العلاج الطبيعي في المركز يقدم خدماته ايضا للمرضى المصابين بالجلطات الدماغية والتشنجات العضلية، من خلال جلسات علاجية اسبوعية للتدريب على اجهزة التحفيز الكهربائي للاعصاب والعضلات، بواسطة جهاز الامواج فوق الصوتية وجهاز الامواج القصيرة وجهاز الليزر وجهاز الاشعة تحت الحمراء وجهاز المساج، وباشراف طبيب مختص من دائرة الصحة.

(اثار نفسية)

وعن الاثار النفسية التي تصيب المعاق، يوضح الدكتور نجم عبد الله، استاذ العلوم النفسية والتربوية في كلية التربية بجامعة ميسان: ان خسارة جزء من الاطراف من جسم الانسان، او فقدان الاطراف كاملة امر في غاية الصعوبة، فهو يؤثر على المصاب جسديا ونفسيا ويعرقل قدرته على الحركة، ويترك اثره السلبي على مظهره الخارجي العام ونمط حياته، فضلا عن التغيير في سلوكه وينعكس ذلك على نفسيته بشكل عام.

 

 

 مجلة الشبكة العراقية

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

أضف تعليق