أحدث التدوينات

[M]

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

بضاعة شتائية/ الطيور المائية بين موسم الهجرة وشباك الصيادين/

22 سبتمبر 2013
بواسطة في تحقيقات مع (0) من التعليقات و 6577 مشاهدة

/ماجد البلداوي/….

تشهد مدن جنوبي العراق سنويا .. وخاصة خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول من كل عام توافد أعداد هائلة جدا من الطيور المائية التي تهاجر سنويا من موطنها الأصلي في / شمالي روسيا والمناطق القطبية فيها/ هربا من موسم تراكم الكتل الجليدية ,, وبحثا عن الدفء الذي تجده في مناطق جنوبي العراق حتى تجد من يقتنصها لتباع في الأسواق ..

وتختلف هذه الطيور في أشكالها وأحجامها وألوانها إذ تتميز بلحومها الشهية ذات السعرات الحرارية العالية مما يفسر الإقبال الواسع لشرائها .. فما هي أسرار تلك الطيور .. وما هي أسماؤها وأنواعها ؟

* سألنا السيد لطيف عابدين الذي يمتهن عملية صيد وبيع الطيور المائية منذ الستينات فقال :” آن الطيور المائية على أنواع هي / البط والخضيري وأم سكة وأم جامل والحذاف ودجاجة الماء والكوشمة والبط والكوشرة والبربش والبش والبرهان / وغيرها من الأنواع ولها فصائل مختلفة والوان حيث يصبح موسم هجرتها فرصة سانحة لصيدها..

ويضيف:” ان طرق صيد تلك الطيور تختلف تبعا لنوعيتها ولاسيما ان بعضها يكون عصيا على السيطرة لذلك يعمد الصيادون إلى استخدام طرق مختلفة للاحتيال عليها وإيقاعها في الشباك .. فالصيد بواسطة/الشباك/ تتم بنصب مجموعة من الشباك مختلفة الانواع منها الشباك الخفيفة والخشنة ذات الفتحات الكبيرة وطبقا لطريقة ونوعية الطيور وتوضع على حافات المسطحات المائية بعد رمي الاعلاف و/الطعم/ في الحافات حتى اذا مااقتربت تلك الطيور فسوف تقع في المصيدة وتعرف هذه الطريقة /بالدوشة/ الا ان هذه الطريقة لاتستطيع الحصول على جميع الانواع من الطيور بسبب فطنة وانتباه بعضها وخاصة /الخضيري/ الذي يلجأ اغلب الصيادين الى اصطياده باسلوب اطلاق عيارات بندقية /الكسرية/ التي تستخدم مادة/الصجم/ عتادا لها.. وهذه الطريقة بطيئة ومحدودة كما ان الطيور التي يتم اصطيادها غالبا ماتموت فنقوم بالحال بذبحها والاحتفاظ ببعضها الاخر حيا من كانت اصابته طفيفة .. ولكن الطيور التي تباع وهي حية تتعرض الى الهزال والضعف السريع نتيجة احساسها بالخوف الذي يتلبسها منذ وقوعها في قبضة الصياد وحتى وجودها في الاقفاص..,،

ويضيف:آن المستهلك يفضل شراء طيور الخضيري وهي أفضل الأنواع وتتميز بطعم لذيذ بالرغم من ارتفاع أسعارها بينما يفضل البعض أنواعا أخرى كالحذاف ودجاج الماء لانخفاض أسعارها وتوفرها بكثرة الا آن بعض الصيادين ممن أعمى الجشع بصيرتهم راحوا يستخدمون السموم المحظورة في صيد أعداد هائلة من تلك الطيور على حساب صحة المواطن ..،

 

صيد الطيور نعمة يبددها البعض باستخدام السموم؟!!

ويقول عابدين:” ان عمليات الصيد بالسموم متفشية في بعض المحافظات الجنوبية فحبوب العلف تنقَع بالمواد السامة وتلقى إلى هذه الطيور فتتسمم إعداد هائلة وتنفق فيأتي بها الباعة الى المدن الجنوبية وهي ميتة مسبقا ومنتوفة الريش وغير مذبوحة شرعا ..، وقد التفت الناس الى طبيعة هذه الطيور المسممة فعزف بعضهم عن شرائها ولكن بعض الباعة لجأ الى التحايل على المشترين بان قاموا بذبح هذه الطيور الميتة ووضع دم غريب على نحورها فذا ما جاء المشتري قالوا له أنها مذبوحة..،

لماذا يطلق الصيادون أسماء الطيور على أطفالهم؟!

 ويضيف :” ان من المفارقات في عالم الطيور المائية آن بعض هذه الطيور كثيرا ماتقع في شباك الصيد ونكتشف وجود حلقات حديدية في أرجلها مكتوبا عليها تاريخ وضع الحلقة والجهة التي قامت بذلك مع ختم بعض الهيئات الدولية المعنية برعاية الطيور والمعنيين بعالم الحيوان .. فنسرع بتسليمها إلى الجهات المعنية أو نقوم حالا بإطلاق سراحها مرة أخرى ..، ومن المفارقات الأخرى آن اغلب أبناء الصيادين يحملون أسماء تلك الطيور وخاصة الصيادين الذين يقطنون مناطق الاهوار والمسطحات المائية وهو دليل تعلق وولع وحب لهذه المهنة ومنهم السيد خضيري برهان بربش الفرطوسي الذي هو صاحب عائلة تتكون من خمسة أبناء هم برهان وأبو سكة وبريبش وبطة وبشة وحذافةوغرنوكة وأمهم طويرة يسكنون في ناحية السلام في قضاء الميمونة .

وأشار بحث ميداني أجراه الأستاذ الدكتور خلف الربيعي من جامعة البصرة واستغرق اربع سنوات حول الطيور المائية للمواسم من (1996 – 1997 إلى 1999 –2000 ) قام خلالها باحصاء طيور البط والوز وتصنيفها علميا في أسواق العمارة والنجف / مصدرها بحيرة الرزازة/ وكان مجموع المواسم الأربعة /11041038/ طيرا وبعد اخذ معدل المواسم الاربعة كانت النتيجة/2760259/ طيرا لكل موسم وهذه الأعداد من الطيور لو فرضنا في اقل تقدير ان كل طير يزن نصف كيلو غرام في المعدل حيث تقدر أحجامها بين ربع كيلوغرام.. / الحذاف الشتوي/ وثلاث- خمسة كيلوغرامات للوز تكون النتيجة ان العراق يحصل سنويا على اكثر من /1038129/كيلو غراما من لحوم الطير اللذيذة وهذا التقدير قليل جدا هذا باستثناء ما يصطاده الصيادون الهواة وما لم تحصره الدراسة وهو أضعاف هذا العدد فلماذا يعبث بعضهم بهذه الثروة السنوية الوافدة إلى قطرنا ؟ ولماذا نلوث قسما كبيرا من هذه اللحوم بالسموم وماتجره هذه الممارسات من أخطار على الصحة العامة للناس ؟ وان هذه الممارسات متفشية في في المساحة المحصورة بين العمارة والكوت على امتداد الشريط الحدودي فالصيادون هنا قد قاموا منذ سنوات خلت بعمل مسطحات مائية صناعية تحط فيها أعداد كبيرة من البط والوز مما جعل بعض أصحاب هذه المستنقعات يمارس الصيد بالسموم لأنها عملية سهلة كونها تحصد أعدادا كبيرة من الطيور إضافة إلى الصيد بالشباك ولهذا كان على الأجهزة الصحية والرقابية ان تفرض على الصيادين و التجار بأن يسوقوا الطيور الحية فقط كما هي الحالة في بحيرة الرزازة وبعض المدن العراقية الأخرى وعدم تسويق الطيور المذبوحة فربما تكون بعضها مسمومة وبهذا الإجراء سوف تكافح الظواهر السلبية على الطيور وعلى الناس..، اما فيما يخص موسم التكاثر فان الصيد في العراق لطيري البط والوز يقع في موسم ليس فيه فعاليات تكاثر ..، أما موسم تكاثرها يقع في الأقطار التي وفدت منها( بعد مغادرتها في نهاية الربيع)..، كما ان هذه الطيور تتميز بأنها تضع عددا كبيرا من البيض تقدر بين 15-20 بيضة للأنثى الواحدة وهذا العدد كاف لحفظ النوع وفي أوربا تقدم كثير من المطاعم الاوز والبط البري اللذين مصدرهما الصيد البري ..انتهى،

 

 

 

 

 

جريدة المستشار

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

أضف تعليق