أحدث التدوينات

[M]

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

الدعاوى الكيدية بين ضعف الأجهزة القضائية وفساد القيم الأخلاقية للمجتمع

19 سبتمبر 2013
بواسطة في تحقيقات مع (0) من التعليقات و 3180 مشاهدة

 

// تقرير ماجد البلداوي…//

تظل القوانين والشرائع والدساتير تمثل الأساس الصحيح في الحكم على أية دعوى قضائية كيدية كانت أم جنائية مهما كانت وتوفر شروط إقامتها.

كما تظل أولويات الدساتير الحديثة تضع ضمانات دستورية راسخة للحقوق والحريات في مواجهة السلطات العامة جميعاً بما فيها السلطة التشريعية.

ومايهمنا في هذا الموضوع هو ظاهرة انتشار /الدعاوى الكيدية/ في ظل مجتمع يؤسس للبناء الديمقراطي الصحيح الذي يعتمد العدالة أساسا ومنهجا لمسيرته في الحياة.

الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/ نينا/ألتقت بشخصيات قانونية وقضائية وباحثين وناشطين في حقوق الإنسان لتسليط الضوء عن حقيقة هذه الظاهرة وأسبابها.

يقول المحامي والناشط في حقوق الإنسان احمد ستوري اللامي:” تشكل الدعاوى الكيدية احد أهم الأسباب التي انتشرت في الآونة الأخيرة وقد عانى منها الكثير من المواطنين الأبرياء.. في حين ظل العدد الكبير منهم في السجون على الرغم من براءتهم وخسروا الكثير من صحتهم ومن أمن عوائلهم ومصالحهم وكل ذلك بسبب الدعاوى الكيدية وانتشار ظاهر المخبر السري .

وأضاف:” ان الدولة يجب ان تواجهها مثل هذه الظواهر بالحسم والجرأة والتقدير القضائي القانوني الفاصل لكي لا تستمر هذه الظاهرة ولا يساء لبعض المواطنين بدعاوى كيدية مختلقة ولكي نضمن مجالاً كبيراً للصدق والأمانة والنقل الأمين للحقائق فان من الواجب أن لا يصدر القاضي امراً بالقبض على الشخص المتهم الا بعد التحري عن صحة صاحب الدعوى وأمانة ووثوقية شرفه الاجتماعي وتنبيهه الى أنه إذا ثبت كذب الدعوى فان عقوبة القانون ستنال عند ثبوت عدم صحة اخباره المخبر السري.

وتابع ستوري:” ان التهم الكيدية شيء أصبح مألوفا وطبيعيا في ظل الأوضاع الحالية وعدم وجود قانون يعاقب شاهد الزور لا في السابق ولا في الوقت الحاضر كما انه لا يوجد قانون للمخبر الكاذب يمكن ان يعاقب على أساسه وبما ان الدعوى الكيدية لم يعالجها القانون بصورة جدية اذ لم يتخذ أي إجراء ضد المخبر وحتى اذا طلب المدعي عليه اسم المشتكي لا تعطي مراكز الشرطة أسماء هؤلاء لانهم تحت حمايتهم.

بينما يؤكد المحامي محمد حسن الساعدي:”ان البشرية تعلمت خلال رحلتها الطويلة مع الظلم والتعسف الكثير من الدروس ومن أهم هذه الدروس ان الحرية الشخصية أغلى من الحياة ذاتها وان لا حياة حقة مع العبودية وانه لا يمكن ترك أمر تقدير حدود الحرية الى هوى وتحكم وتحيز الفرد ومجموعة من الأفراد ولو كان عددهم من الكثرة ما يكفي للشعور بالاطمئنان.

ويضيف:” ان الدعوى الباطلة أو الكيدية فهي الدعوى التي تخلفت فيها أحد شروط الدعاوى الصحيحة وهنا يظهر دور القاضي بحكم ما لديه من علم ومعرفة للتفريق بين الدعوى الصحيحة والدعوى الكيدية، لأن الدعوى وشروط صحتها وصفاتها أهم ما يجب عليه أن يعرفه القاضي وبالتالي يكون القاضي هو المعيار في تحديد هل الدعوى كيدية أم لا، فإذا تبين للقاضي أن الدعوى المرفوعة أمامه هي دعوى كيدية فيرفض نظرها ويمكن له أن يحكم المدعي بالتعزير وذلك للحد من تقديم الدعاوى الكيدية ويمكن إذا ثبت للمدعى عليه أن إقامة المدعي للدعوى كان كيدياً ولم يكن لمصلحة مشروعة وكانت تهدف إلى تعطيل انتفاعه بمال أو التشهير به أو إشغاله أو أي ضرر آخر أن يطلب من القاضي الحكم بتعزير المدعي وله إيضاً المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر مادي مؤكد بسبب تلك الدعوى، أما الضرر المعنوي فلا يمكن التعويض المادي عنه .

ويقول الناشط في منظمات المجتمع المدني شاكر داخل ولي:” إذا كان المقصود بالدعوى الكيدية هو الإيقاع بالآخر فهذا الأمر مرفوض بكل المعايير والشرائع السماوية والأعراف الاجتماعية أما إذا كان الأمر يخص المخبر السري فهذا الأمر يخضع لطبيعة المخبر والمغبر عنه..فالمخبر السري إذا كانت غايته الحفاظ على أمن المواطن وأمن البلد فهذا هو الواجب المطلوب القيام به من كل مواطن شريف يحرص على بلده وأمن شعبه.. أما إذا كان الأمر خلاف ذلك ويقع تحت شعار تصفية الحسابات والإيقاع بالخصوم بطرق غير شريفة فهذا الأمر غير لائق ومخالف لروح المواطنة الحقة ولا يرضي الله سبحانه وتعالى.

وأضاف:” انه على القضاء التحري الدقيق عن المعلومات التي ترد له بشأن أية قضية تخص المواطن وتهدد الأمن ربما تكون بعض المعلومات غير صحيحة ومظلله أو قد تكون كيدية الغاية منها الإطاحة ببعض الأشخاص او لتصفية الحسابات وأعتقد أن القانون شديد من هذه الناحية مع من يظلل العدالة ولكن بحاجة الى تفعيل أكثر وأن تكون هناك حملات توعوية لرفع مستوى الوعي عند المواطن بالجوانب القانونية ومعرفة ماله وماعليه والغاية من التشريع ’كما أرى من الواجب أن يتم تأهيل وتعويض ممن وقع عليه الحيف نتيجة المخبر السري والدعاوي الكيدية وتعويضهم ماديا ومعنويآ عن الحيف الذي وقع عليهم.

وترى الناشطة ضحى السدخان:”ان ظاهرة الدعاوى الكيدية و المخبر السري لم يكن بجديد سوى ان الاسم تغير من شمشوم سابقاً الى مخبر سري حالياً ، اما الدور الكيدي في القضية نعم انا معك في هناك العديد ممن يحاول ان يلقي بأخيه المسلم الى التهلكة وهذا وارد في مجتمع اعتاد الذين يعيشون على اهلاك الآخرين ورميهم في السجون بحجة الإرهاب وهنا الأمر يتطلب مسؤولية الأجهزة الاستخباراتية وكيفية التحقيق في الأمور التي تواجه المجتمع والتحقق منها والجانب الآخر الشعور بالمسؤولية المواطن مسؤل أمام نفسه وأمام الله في كيفية الحفاظ على نفسه والآخرين .

وأضافت:” أما الذين وقع عليهم الضرر سوف تقوم الجهات ذات العلاقة بالاعتذار مثلما يستنكرون الأعمال الإرهابية والإجرامية، التعويض المعنوي هو الاعتذار علناً وفي مؤتمرات يجب عقدها أمام أبناء الشعب حتى لايكون هذا الشخص مدان .

وتابعت:” لا ارى الدولة تقوم بالتعويض المادي نحن حتى هذه الساعة لاندرك معنى الإنسانية وكيف نتعامل مع الإنسان هذا مواطن في بلد قليلون جداً ممن يراعون حق المواطنة وكيف نتعامل مع الإنسان هذا مواطن في بلد قليلون جداً ممن يراعون حق المواطنة.

ويقول الأديب والناشط في حقوق الإنسان هاشم لعيبي:”شكلت الدعاوى الكيدية محوراً يؤسس لحالة من الظلم المشرعن ، فالإدانة التي يتلقاها الضحية تأخذ طريقها عبر المؤسسات القضائية الراعية للعدل في الوقت الذي تقع فيه المؤسسات القضائية تحت سطوة الفساد الذي ينخرها ويصعب مع وجوده تصور نشوء نظام قضائي عادل حيث يمارس الكثير من المؤتمنين على صيانة العدل وتطبيقه دوراً سلبياً استجابة لنوازع الطمع احياناً والانتصار للعلاقات والميول في احيان اخرى وهنا تتم عملية تمرير تلك الدعاوى حتى وان افتقرت الى السند القانوني أو تداعى ركن من اركان السياقات القضائية لها.

واضاف:” ويعضد ذلك تراجع كبير في مستوى المنظومة الاجتماعية التي انساقت هي الاخرى خلف الفهم المتعصب لعبارة ” انصر اخاك ظالماً أو مظلوماً ” ليجد المظلوم نفسه ازاء مواجهةٍ غير متكافئة مزدوجة الابعاد بطرفيها القانون والاجتماعي وبذلك تنشأ طبقة واسعة من الساخطين بما يترتب على هذا السخط والشعور بالظلم من التداعيات التي قد تدفع بالفرد السوي الى ان يكون مشروعاً للجريمة وكراهية المجتمع./

بينما يرى الناشط في منظمات المجتمع المدني احمد الشرع:” الآونة الأخيرة خصوصاً بعد عمليات فرض القانون في مناطق مختلفة من وطننا الحبيبة كثرت قضية ما يسمى بالمخبر السري التي هي بالحقيقة تسمية منبوذة في مجتمعنا وكانت تسمى سابقاً بالشمشوم ، وأن الناس العاملين في هذا المجال هم بالحقيقة لا يهمهم مصلحة الوطن وليسوا بوطنيين وأنما غايتهم الحصول على المال مقابل المعلومة التي يقدمونها وهذا بالحقيقة مشكلة كبيرة دفعت هؤلاء الأشخاص الى تقديم معلومات كاذبة وتلفيق تهم كيدية للإيقاع بالناس لمجرد حقد بسيط أوكره لشخص معين وهو بالنتيجة يكون قد حقق هدفه وحصل على المال وهذه ثقافة دخيلة على الأخلاق العربية الأصيلة ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف.

وأضاف:” يجب أن يكون هناك تعامل مهني صحيح مع هذه المعلومات ومدى صحتها ومصداقيتها من قبل السلطتين القضائية والتنفيذية فنحن للأسف نفتقر الى القضاء المستقل والجهاز الأمني الواعي والمثقف وهذا الشيء هو ضريبة التهميش والإقصاء التي تعرض لها أبناء مناطقنا في الوسط والجنوب في زمن النظام الدكتاتوري البائد الأمر الذي أدى الى الاستعانة بكوادر أمنية ضعيفة تتمتع بمهنية عالية من ناحية التدريب والتحقيق ومراعاة حقوق الأنسان أثناء الأعتقال التحقيق والأحتاز وتم منحهم رتب قيادية وتسليمهم الأجهزة الأمنية وهم ما يسمى / بضباط الدمج/ وهذا الأمر سبب العديد من المشاكل حتى وصل الحال الى فقدان بعض الأبرياء حياتهم نتيجة التعذيب في الحجز كذلك تم حصول العديد من التجاوزات والتعدي على الأعراض والممتلكات أثنا عمليات المداهمة والأعتقال خصوصاً أن الكثير من هذه العمليات تتم دون أوامر قضائية وعند مطالبة المعتقل بحقوقه كمتهم يتعرض إلى شتى أنواع الأهانة والضرب .

وتابع:” أما ما يخص السلطة القضائية فهي في حقيقة الأمر تكون الجهة الظالمة للمظلوم وليست الناصفة له نتيجة المزاجية التي يتعامل بها القضاة من جهة وتوجهاتهم الحزبية والطائفية من جهة أخرى وعليه يجب أن تكون هنالك قوانين إنسانية فاعلة ومنصفة وجهات ومؤسسات رقابية قوية تحاسب المقصر وتنصف المظلوم كما يجب أ ن يكون هنالك رد أعتبار للشخص المشتبه به من قبل القضاء والأجهزة الأمنية أذا ثبتت برائته من التهم المنسوبة له كذلك يجب أن يلزم القانون دفع الأضرار أو تعويض المتضررين من عمليات الدهم والأعتقال العشوائي./انتهى

 

 

 

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

أضف تعليق