أحدث التدوينات

[M]

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

ماهي حكاية عامل القير الذي أصبح بطلا للعالم!!

25 يونيو 2013
بواسطة في حوار مع (0) من التعليقات و 7262 مشاهدة

ماهي حكاية عامل القير الذي أصبح بطلا للعالم!!


علي الكيار: تمسكا بالعراق رفضت مغريات الشهرة وحلاوة الدولارات

 

كتب / ماجد البلداوي://

عندما قررت الذهاب مع صديقي الرياضي فرحان عبد الحسن الموسوي ليدلني على دار بطل العالم في بناء الأجسام علي الكيار صاحب أفخم عضلات كونكريتية.. كنت على أتم الاستعداد للقاء جبل بشري كبير من جبال العراق الشماء.. وكنت قبل وصولي إلى الشقة التي يسكنها بالإيجار ضمن العمارات السكنية بمدينة العمارة أتوقع باني سألتقي رجلا من طراز خاص يمتلك من العضلات والهيكل الجسمي الكبير والشهرة الدولية مايجل حضوره متميزا في نواحي الحياة كافة.. فهو الأقوى والاصلب وهو الرجل الجبار/ كما وصفته إحدى الصحف الأجنبية/ ولكن توقعاتي تلك وشكوكي سرعان ماتبددت حينما التقيت برجل يكاد ينكسر أمام عضلات هذا الزمن الرديء وأيامه القاسية التي عصرت هذا البطل العملاق كما تعصر ” ست البيت الفاكهة” بعد ان حاصرته الحاجة وضغطت عليه بفكيها ذات الأسنان الحديدة والأنياب المدببة.

ان علي الكيار بطل العالم الذي طالما وقف أمام جبابرة العالم بكمال الجسام وهزم أشهر وأقوى عمالقة الرياضية الجسمانية يقف أمام أبواب مديرية تقاعد ميسان ويستمع على مضض إلى تعليقات المتقاعدين وكلمات الاستخفاف التي يطلقها موظفو التقاعد من اجل راتب شهري بائس هو”165″ دينار فقط يعد من اجله الأيام ساعة .. ساعة والذي لايساوي سعر علية سائر واحدة من النوع الرديء…. فكيف يسد رمق 32 فردا من عائلته الكبيرة التي تتكون من “9” أولاد و”10″ بنات و” 12″ حفيدا؟!

وعلي الكيار الذي نعرف صلابته وكبرياءه وتمسكه بعراقيته الأصيلة التي رفض من اجلها مغريات الشهرة وعروض السماسرة الدوليين وحلاوة الدولارات وإغراءات المليونيرات….يقع الان فريسة سهلة بيد الأيام ومفارقات وكلاء المواد الغذائية ومفاجئات طحين الحصة التموينية وابتزاز تجار سوق الجمعة بعد ان باع كل مايملك من خصوصيات وعموميات الشهرة من تحفيات وكؤوس ودروع وميداليات وقلائد وترانشوزات وفانيلات وشورتات وبطانيات وظل لوحده يمارس رياضة المشي بلاحدود في الهواء الطلق للبحث عن عمل شريف متخذا شعار” المايجيك روح له”

وعلي الكيار البطل الدولي لايحتاج الى تعريف فان سجله الرياضي حافل بالمنجزات: فقد حصل على المركز الثالث لمرتين في بطولة العالم ببناء الأجسام عام 1966 بعد الرياضي الأمريكي بوب جايدة والمصري عبد الحميد الجندي والرابع على العالم في بطولة بناء الاجسام في بلغراد بيوغسلافيا وبطل القارة الآسيوية والدول العربيةللاعوام70و71و72و73و1974 على التوالي والتي لم يحصل العراق بعدها حتى الان على أي رقم دولي او عربي جديد في بطوزلة بناء الاجسام….. ولكن الذي ينظر في عيني الكيار يدرك بوضوح ملامح البؤس والحرمان والضياع والخيبة التي تعرض كما يقرأ في تجاعيد وجهه الشاحب علامات الاستفهام والتعجب والحيرة لما آلت إليه حالته التي يرثى لها والتي تبكي الصخر!

اذ لم تبادر المؤسسات الرياضية المعنية سواء في محافظته اليتيمة ميسان او بغداد العاصمة لإنصافه او تفقد حالته وما آل إليه وضعه الاجتماعي حيث لم تكلف تلك الجهات المعنية او المسؤلون أنفسهم لتكريمه ضمن قوائم المتميزين الرياضيين في احتفالات اليوم الاولمبي او غيره من المناسبات الرياضية…!!!؟؟

قلنا لـ” علي الكيار اين موقعك الان من الخارطة الرياضية…… فأجاب وهو ينفث دخان سيكارته… انا موجود ولكن ماذا افعل بهذه العضلات التي باتت توفر لي الطحين الأسمر والملح المدعم باليود لأشبع جوعي وعائلتي التي لاتصمد أمامها كمية البطاقة التموينية إلا أسبوعا واحدا فقط فهل تقل لي من اين أجد مايسد أفواه” 32″ فردا بكامل لياقتهم البدنية والهضمية… إن لم الجأ الى بيع ماامتلك من أدوات المنزل من الثلاجة والتلفزيون والطباخ وبعض الهدايا الثمينة بابخس الأسعار لأقنع تلك الأفواه العنيدة……. ولااكتمك السر لو قلت لك إنني أكملت بيع97% من ممتلكاتي وممتلكات العائلة باستثناء/جولة ومدفأة نفطية عتيقتين/ اعتذر عن شرئهما رواد سوق الجمعة……. وأنا ابحث عن عمل مناسب ولكن دون جدوى.

وماذا تريد أن تعمل ياابا تحسين؟؟

ليست لي شروط فانا سائق ماهر وأتمنى ان تقبلني المنشأة العامة لنقل الركاب سائقا في حافلاتها… أو في إحدى دوائر ومؤسسات الدولة لأجل تغطية احتياجات عائلتي التي يعادل أفرادها فريقين من فرق كرة القدم مع الاحتياط ومراقبي الخطوط.

وما الذي تعتز به في تجربتك؟

اعتز بعراقيتي أولا”ثم سحب نفسا عميقا من سيكارته” واعتز باني قمت بتبليط اغلب شوارع منطقة الشيخ عمر ببغداد منذ أكثر من 60 عاما ولاتزال كما هي…, كما اعتز وافخر بأنني أضفت نفوس العراق /32/ مواطنا صالحا.

وأخيرا همس الكيار في إذني كلاما قال لي فيه انه لايصلح للنشر… إذ قال: ان اغلب الشباب الذين أزورهم في بعض النوادي الرياضية خلال التمرين في قاعات بناء الاجسام يقولون: نحن نمارس هذه الرياضة بلا هدف معين خوفا من ان يكون مصيرنا في المستقبل مجهولا كما حصل لبطل العالم علي الكيار الذي ظل مركونا على رفوف النسيان وبلا إشعار آخر!!

ونظل نسأل او نتساءل إلا يستحق علي الكيار الذي حقق أرقاما عالمية في رياضة بناء الاجسام ورفع علم العراق عاليا في المحافل الدولية…… ان يكون عضوا في الاتحاد المركزي لبناء الاجسام او الاتحاد الفرعي في ميسان للاستفادة من خبرته الطويلة……. انه مجرد سؤال مشروع. انتهى اللقاء.

 

 

 

وبعد أكثر من/17 /عاما من كتابة هذا الموضوع ونشر في جريدة المصور العربي التي كان يرأس تحريرها الصحفي المخضرم هاشم حسن هل نستطيع ان نسال ماذ حل ببطل العلم علي الكيار…. إلا إنني قرأت في الصحف قبل سنوات أخبارا متفرقة هنا وهناك ان الكياريعاني من بعض الأمراض ومنها انسداد في شرايين القلب التي أجرى بعدها عدة عمليات داخل وخارج العراق من خلال مساعدة بعض الشركات والأشخاص….. الا ان الكيار لازال يستنجد بأهل الرياضة وقادتها وظل حتى هذه اللحظة يطلق أصوات الاستغاثة ويبدو انه لاجدوى من كل ذلك بالرغم من انه وكما قرأت قد طرق أبواب المؤسسات الرياضية والوزراء المعنيين وكالمعتاد بلا جدوى سوى وعود هوائية وبالونات الغرض منها تحقيق الشهرة والبهرجة و/الكشخة/ على حساب تاريخ وصحة هذا البطل “المسكن” وكما ورد في احد تعليقات الصحفيين الذين التقوا الكيار مذكرا بالمثل الشائع/ لابو علي ولامسحاته/

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

أضف تعليق