أحدث التدوينات

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

[M]

ابناء ميسان يمضون أوقاتهم باعياد نوروز في المناطق الحدودية رغم المخاطر بوجود الألغام

الشاعر والناقد عباس باني المالكي: التكتلات والرغبات الاجتماعية والمزاجية تجعل الواقع الثقافي مبعثر

22 يونيو 2013
بواسطة في حوار مع (1) من التعليقات و 1873 مشاهدة

الشاعر عباس باني المالكي

 

* هناك تكتلات لا تجمعها أي روابط ثقافية بل رغبات اجتماعية ومزاجات فردية تجعل الواقع الثقافي مبعثر

* اجرى الحوار: ماجد البلداوي/ 

يعد الشاعر والناقد عباس باني المالكي من بين عدد قليل من الشعراء الذين تميزت نصوصهم بملامح خاصة طبعت صورة تكشف للمراقب قدرته على استكشاف مامستبطن من عمق التجربة الإبداعية التي أرادت أن تحرث لها موطئا في خارطة الإبداع لتوكد نموها في منطقة جديدة غير مأهولة… هكذا أجدها بالضبط.

لذلك توجهنا بأسئلة خاصة الى الشاعر المالكي لكي يكشف لنا عبر أجوبته عن سر هذه التجربة.

س:- تناول النقد مجموعتكم الثانية (التسول في حضرة الملك) بوجهات نظر متباينة, كيف تفسر ذلك؟

ج: كثير من القصائد حين تكتب تلد وهي ميتة لأنها لا تعطينا كل جوانب الحياة ومن المعروف أن الحياة لا يمكن أن تركن إلى جانب واحد وحين يحدث هذا تفقد الحياة والقصيدة مبررات الاستمرار في الوجود أي أن القصيدة انعكاس إلى الحياة والحياة لايمكن أن تتوقف عند فعل أو جانب واحد لأنها الحركة الدائمة أي ما نراه أو نسمعه الآن ليس ما نراه أو نسمعه بعد ساعة أو بعد يوم أي أن الحياة حركة أو فعل متغير وهذا الفعل المتغير لا يمكن أن يؤثر بنفس المستوى على كافة السلوكيات والأحاسيس وما أريد أن أؤكد في هذا أن القصيدة هي مرآة الحياة حين تقف عند فعل واحد في التأثير و الإحساس تكون قصيدة ميتة حين ولادتها وكما قال الدكتور نيلز بور(أن الدافع الملح في كل إنسان هو البحث عن النظام والتنسيق وراء الحجب والتغيرات في العالم )و جوابي على سؤالك هو حين نقراء أي قصيدة ونرى فيها أكثر من معنى أو وجه , هذا يدل على أن هذه القصيدة حية بفعلها في الحياة لذلك يتغير تأثيرها

بتغير الإنسان ,وهذا ما يؤكد أن قصائدي حين تباينت وجهات نظر من تناولها من النقاد العرب و العراقيين على أنها تحمل عنصر الحياة المتغير والحقيقي وكما قال الدكتور جونسون(أنها تنقب وتستلهم دائما وفي أوسع أبحاثها تظل تتطلع إلى الأمام وفي أعلى مكانه تبقى تتوق إلى ما هو أعلى وتتصور دائما أشياء أعظم مما تعرف)

س:- متى تبدأ القصيدة عند عباس باني وكيف تولد ؟

ج :- قال مالا رميه (أن الشاعر يصنع نفسه أمام الورقة)أو كما قال ماكليش(أننا نأسر المساحات التي لا حد لها في قدم مربع من الورق ونسكب طوفانا من القلب الصغير بقدر بوصة) وبذلك تكون القصيدة مخاض مجنون يكتسحني و لا أعلم بهذا المخاض المؤلم و حين يأتي يشتتني وكأن وحي يأتي لي من العماء ويبقى يحفر في داخلي باحثا عن العالم، يصيبني بالفزع وصدقني لو قلت لكَ أنني أحس بالحرارة ترتفع في جسمي وأمرض لعدة أيام ولا يبارحني ألا بعد أن يهشم العالم داخلي ويعيد صياغته مرة أخرى. أن الشاعر الحقيقي هو من لا يذهب إلى القصيدة ولكنها تأتي إليه، وهو لا يرتجيها ولكنها تقترفه وكأن حالة الخلق الفني ضرب من الآثم، والشاعر هو نصف مجنون ونصف نبي أي يتطلب الشعر إلهاما قريبا من الجنون

ويبدأ هذا المخاض بعد أن أحس بلحظة التصادم مع كل الحالات الغير جميلة والغير عادلة والغير إنسانية ولحظة التصادم هي لحظة الألم المفزع لحظة الخلق بإعادة صياغة هذا العالم

من جديد بعالم أكثر جمالا وأكثر عدلا وبذلك تكون القصيدة هي صرخة الكائن المهموم ضمن كون أخرس وعابث، لربما هي اتحاد المألوف مع الغامض، نافذة للشكل في استقصاءاتها الفريدة وفي عذاباتها المتوترة وكما قال رينيه شار ( أنها العلو الساخن المبتهج)

س:- هل كتبت الشعر بمجال (قصيدة التفعيلة) والقصيدة العمودية؟

ج:- نعم في البداية، المهم عندي أن اختار الأداة التي من الممكن أن توصل ما أريد أن أطرحة من رؤيا وفكر إلى العالم., أنا أرى أن القصيدة العمودية ينحصر فيها الشكل فقط لأنك حين تكتبها تبقى أسير الوزن والقافية ولا تعطيك البعد الكبير من الرؤيا ونقل المعانات في عالم أخذ يتسارع في جميع المجالات فهل نحن نبقى معلقون في قافية تضيق عليك مساحات في ما تريد أن تراه وتطرحه بشكل واسع من الحلم بتغير هشاشة هذا العالم إلى عالم لا يموت فيه الإنسان بأسباب واهية، وأن الإبداع هو القدرة على أيجاد الأثر الأدبي من خلال تركيبات جديدة لقراءات الأديب ولتجارب مدركاته في الحياة ,كما قال سدني (أن ما يصنع الشاعر ليس القافية والتقطيع الشعري و أنما أبتداع صوره بارزة للفضيلة أو الرذيلة أو أي شي آخر)

س:- ماذا منحت قصيدة النثر من مساحة الحرية للشاعر وماذا أخذت منه ؟

ج:- وكما قلت في إجابتي على سؤالك السباق أن قصيدة النثر تعطيني مساحة أوسع في تحقيق المضمون والشكل وتخلصك من أغلال الشكل وقيوده الشكلية وتمنحك حرية أوسع في الطيران بذلك تكون قصيدة النثر أطار شفافا وعنوانا وتجسيدا لهذه الحرية وكذلك تعطيني الحرية في خلق الصورة الشعرية وأنا أعتبر أن الشعر بدون صورة يفقد كونه شعر أم نثر مهما أعطيناه من شكل أو قافية وقد أعتبر أرسطو أن كل شعر يخلو من ثلاثة عناصر أساسية لا يدخل في نطاق الشعر والتي أعتبرها الركائز الأساسية في بنية اشعر وهي (الإيحاء، التعبير ، التصوير)

س:- أبدى النقاد في بيروت إعجابهم بمجموعتك الثانية, هل أخذت مساحة في النقد العراقي ؟

ج:- صحيح في بيروت قام الناقد العربي الكبير جهاد الترك بتقديم دراسة نقدية في مجلة المستقبل اللبنانية وكذلك قدمت دراسات نقدية في أغلب الصحف العربية ومثال على هذا في الراية القطرية قدمت من قبل الناقد العربي عبد الله الحامدي وكذلك في مجلة الميثاق البحرانية

قدمت الدراسة من قبل الكاتبة بدور حرب أي أن أغلب الصحف العربية تناولت ديواني في كثير من الدراسات النقدية ولكن عكس هذا في الصحف العراقية لم يأخذ الديوان أي مساحة في هذه الصحف لأنها هذه الصحف تعتمد بنشر هذه المواضيع على المجاملات و العلاقات الشخصية والقرب من المركز(بغداد)

وهذه الحقيقة الموجودة على الساحة الأدبية في العراق وهذه ما يؤدي ضياع كثير من الطاقات المبدعة في كافة مجالات الأدب فلم يتغير شيء بقيت عليه كما في زمن النظام السابق

س :- كيف تنظر إلى قضية التجييل ، ,أين تضع نفسك ؟

ج:- أنا لا أمن بقضية التجييل العقدية مثل ما موجود على الساحة العراقية وأقصد بالعقدية تجيل الأدب كل عشر سنوات مثال على هذا أطلق على الأدباء الذين نشروا في الستين جيل الستينات أو السبعينات وهكذا .

أنا أعتبر هذا التصنيف إلى الأدب مغالطة تاريخه كبيرة حيث كثير من الأمم تصنف أدأبها حسب

الأحداث الكبيرة التي تحدث في تلك الأمة ومثال على هذا ما حدث بعد الحروب العالمية الأولى والثانية وبالطبع بعد هذه الأحداث تتغير كثير من المفاهيم والرؤى في تفسير الأحداث الاجتماعية والاقتصادية وهذا بالطبع يؤثر على الأدب الذي هو ناقل إلى العلاقات الإنسانية وفق هذه الأحداث حيث نلاحظ بروز كثير من المدارس الفنية والأدبية بعد هذه الأحداث

ومن الممكن أن نصنف ألأدب في بلادنا حسب ما يحدث في تاريخنا من أحداث مؤثرة مثال على هذا نكسة احتلال فلسطين في عام 1949 وحدث ثورة 14تموز التي تم فيها نهاية الإقطاع وتغيرات أخرى وما رافق هذه الثورة من تغيرات في الساحة العراقية أو بعد أحداث 1963

وما حدث فيها كثير من الخروقات ضد الإنسانية وعلى هذا من الممكن أن تقاس بقية الأحداث

أما أن نحصر مراحل تطور الأدب بمرحلة أو عقد محدد هذا ما يدل على أن الأدب خارج أطار

الحدث التاريخي لهذه الأمة وكذلك يدل على أن الأدب خاضع إلى مراحل شروط السلطات التي حكمت العراق أو منافق أو مهادن إلى هذه الشروط أو خاضع إلى أديولجيات هذه السلطات ومؤسساتها لهذه الحالة نجد قليل من الأدباء الذين خرقوا شروط السلطات وجاءوا بأدب عظيم ولكن لا نجد أدب عراقي أستطاع أن يخلق أدب مؤثر في تغير مفاهيم المجتمع وأحداث تغير كبير في الساحة العراقية في تحقيق الشروط الإنسانية كما حدث في بلدان أخرى مثال على هذا الأدب هو الأدب الروسي والأدب الإنكليزي وما حققت هذه الآداب من تغيرات اجتماعية كبيرة وثورات في تغير كثير من المفاهيم الخاطئة وتغيرها نحو مفاهيم وقيم تتفق مع تطور الوجود الإنساني في تحقيق العدالة والجمال والحرية. وكما قالت الكاتبة لطيفه الدليمي ( أن الفن أو الأدب هو عزاء الروح الإنسانية في جميع عصورها وهو ملاذ الموجوعين والكوارث الطبيعة والتحديات البشرية ) بل نجد أدبنا معزول عن كل هذا لذلك يبقى الأدب في العراق معبر عن المؤسسات السلطوية ومراهناتها في تحقيق مفاهيمها على المجتمع, ,وبذلك لا نرى الأدب أي تأثير في المجتمع بل نرى المجتمع في طريق والأدب في طريق آخر .

لهذا عندما قلت لا أمن بتصنيف الأدب حسب العقود التاريخية لأن هذا يجعله بعيد جدا عن تاريخية المجتمع في أحداثه المهمة في أحداث التطور.

كذلك أود أن أشير إلى نقطه مهمة جدا حول الحديث الكثير على جيل الستينات وكأن وحي الإبداع الشعر نزل في الستين وكأن الذين نشروا فيه هم الصحابة وجاء السبعين وكان فيه التابعين وهكذا، أنا أسألك كم شاعر اهتمت فيه الساحة الأدبية بعد هذه العقود بالطبع قليل جدا

ولي ملاحظة أخرى حول المركز وأنا أسميها إمبراطورية المركز حيث أن المقاييس في الأدب كما قلت تعتمد علي القرب والبعد من هذا المركز والعلاقات بهذا المركز وبالطبع يشمل هذا النشر وجميع الأمور الأخرى والحديث عليها هنا يطول ويطول كثيراً

س :- هل ثمة مستقبل للشعر وعلى ماذا يراهن الشاعر عباس باني المالكي؟

ج:- نعم وهل تنتهي الأحلام و الشعر هو حلم الإنسان في سعيه نحو تحقيق عالم متوازن في جميع مفرداته الإنسانية والوجودية ومتى ينتهي الشعر تنتهي الأحلام في شرطها المعرفي أو الإنساني والأدب كما قال ريف ردي الذي يرى ( أن الأدب مقدرة على تفكيك الواقع وجعله روحيا ) وبذلك كلما كان الشعر خارج المألوف في السعي نحو خلق عالم خارج ما هو شائع ومألوف أي يسعى نحو خلق عالم أبعد ويرتاد أفاق مدهشة ويبني علاقات أوسع في تشكيل

القدرة على الخلود وتعميق الرؤية والإحساس هو الشاعر الحقيقي وبالطبع هذا حديثي على

الشاعر الحقيقي الذي يجعل الشعر هو همه الأول الإنساني.أذن كيف ينتهي الشعر وكل هذه الطاقة الحلمية فيه

س:- بعد إصدارك لمجموعتين شعريتين، هل قلت كل ما تريد قوله؟

ج:- بالطبع لا وكيف قلت كل ما أريد أن أقوله مع أصدرت أربعة دواوين من العراق بطريقة النسخ ، ولدي ديوان ثالث تحت الطبع في نفس دار الفارابي ولكني لم أقل ما أريد أن أقوله

وحين أصل إلى مرحله أحس فيها أني قلت كل ما أريد أن أقوله عندها أحس أنني

أموت وكما قال سي دي لويس ( أن الكتاب هو دم الحياة الثمين لروح عالية)

 

س:- كيف تقرأ الراهن الثقافي في مدينة العمارة, وما هم الشعراء الذين تميزت نصوصهم؟

ج:- أنا لا أتفق معك على وجود واقع ثقافي في مدينة العمارة بل هناك تكتلات ثقافية لا تجمعها أي روابط ثقافية بل رغبات اجتماعية ومزاجات فردية وهذا ما يجعل الواقع الثقافي مبعثر ولا يرتكز على الموضوعية في التجاذبات الثقافية وإشاعة روح الجماعة في تحقيق التوازن في كل المجالات الأدبية والاجتماعية أي لا يوجد واقع ثقافي في مدينتنا بل يوجد تجمعات اجتماعية تريد أن تخلق واقع ثقافي ولكن هذا لم يحصل بل تبقى الساحة مفتوحة على مراهنات تبدو إلى الناظر أنها مراهنات ثقافية ولكنها ليس كذلك وهذه هي الأزمة الحقيقية في مدينتنا حول الواقع الثقافي

س :- بعد فوزكم في مسابقة ميسان للإبداع ، كيف تنظر إلى دخول الشاعر إلى ساحة المنافسة، وماذا أضافت الجائزة إلى شعرية عباس باني المالكي

ج:- في بعض الأحيان تحاول أن ترى موقعك وسط الذين يقولون الشعر لتكتشف عمق تجربتك

وسط هذا الكم الهائل من الشعراء وكذلك لي مشاركة في مسابقة المفكر عزيز السيد جاسم التي قامتها جريدة الزمان لسنتي 2006و2007 وكانت قصائدي من القصائد المتميزة في المسابقة وقد أشير لها في المسابقة على أنها من القصائد التي تستحق التقدير والنشر.

لم تضيف لي أي شيء لأن همي هو أن أقترب من الذات في ابحث عن أدوات في التعبير

عن رؤاي وتجربتي في الحياة وكما قال ( العمل الأدبي قبل أن يكون نتاجا أو تغبيرا هو بالنسبة إلي الذات المبدعة وسيلة للكشف عن الذات ).

 

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

رد واحد لهذا الموضوع

  1. عمر مصلح

    05 يوليو,2014

    حين أقرأ نصاً للشاعر عباس باني المالكي، أكون متهيئاً لأية مداهمة جمالية، أو فتح باب التأمل الفلسفي.. كونه متمكن من أدواته بمهارة عالية، ويعي أصول اللعبة.. اقصد عتعتة المتلقي إلى فضاءات البوح، ليقف على مثابات جمالية الصورة، عميقة المعنى، رصينة البناء.
    أما قراءاته أو دراساته النقدية، فهي من الأهمية بمكان إذ يقف على كل شاردة وواردة، وينظر إليها بعين ثالثة، ثم يلج ازقة النص المُتَناوَل ويفلسف وجودها أو يشي بفلسفة كاتبها، ثم يتخذ موقفاً غير مجامل.
    حقيقة أبهجني السائل والمسؤول في هذا اللقاء المترف أناقة.
    فشكراً لكما.. مع عظيم تقديري.

أضف تعليق