أحدث التدوينات

[M]

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

حوار مع الأديب المؤرخ الدكتور كريم علكم الكعبي:جمع ودراسة تراث الشعب مهمة وطنية وعلمية

19 يونيو 2013
بواسطة في حوار مع (0) من التعليقات و 1517 مشاهدة

التراث ثروة ملك للجميع وضرورة الحفاظ عليها من الضياع والتلف والنسيان

 

 

حاوره: ماجد البلداوي/

ربما لايحتاج أديب ومؤرخ مثل كريم علكم الكعبي أية مقدمة تعريفية عن منجزه الفكري والتراثي والأدبي فهو ذاكرة تزخر بالكثير من المعلومات والتفاصيل يتذكره أبناء محافظة ميسان فقد خرج الكثير من الأجيال الذين أصبح لهم شانا كبيرا فيما بعد.

نبدأ حوارنا مع آخر إصدار وهو كتاب( ابن معصوم المدني أديبا وناقدا) ماذا أردت ان تقول في هذا الكتاب؟

ــــ هذا الكتاب هو بالحقيقة دراسة نيلي شهادة الدكتوراه المقدمة الى جامعة البصرة وابن معصوم المدني هو واحد من أعلام الأمة الكبار ومن العلماء البارعين وذو النسب العلوي الشريف مبدع المصنفات الرائقة والمؤلفات الفائقة في الدين والبلاغة واللغة والتاريخ والجغرافية والأدب والتراجم وعاش ابن معصوم عصرا عانى منه الأدب ماعانى إلا انه فنه لم ينحدر الى المستوى المتدني لدى البعض من معاصريه ولهذا كان قدحة مضيئة حيث استقى ثقافته من منابعها الأصيلة كما استقاها الأجداد في العصور الأدبية الأولى إلا ان غربته أفادته في إبعاده عن تفشي العامية ولوثتها الأمر الذي عزز لدية الفصحى فدافع عنها وعى الى انتشارها والحفاظ على نقائها وصفائها وفي خضم ذلك تعددت ثقافته فهي عربية إسلامية ولغوية وادبية شعرية وعروضية وبلاغية واللغة وله واحدا وعشرين مؤلفا وهو صاحب( سلافة العصر) و( الدرجات الرفيعة) و( شرح الصحيفة السجادية) و( أنوار الربيع في أنواع البديع) و( سلوة الغريب وأسوة الأريب) و( معجم الطراز الأول) و( رياض السالكين) و( والرحلة الشهيرة) وغيرها واشتهر شاعرا وله ديوان شعر ضم خمسة آلاف بيت في أغراض الشعر كافة سوى الهجاء والمديح وابرز قصائده( أرجوزته المسماة – نغمة الاغان في عشرة الإخوان) وابن معصوم احد الذين قذفت بهم الحياة من الأرض العربية الى الهند فترة /45/ عاما حتى مات ودفن فيشيراز بإيران.

*اين تجد نفسك من التراث والأدب واللغة في كتاباتك ولماذا؟

ــــ “ان اهتمامات الإنسان متعددة وهذا التنوع جاء بسبب هذا التعدد والتنوع الثقافي فللهوايات سبب والميل والرغبة سبب آخر فضلا عن اتجاهات الدراسة الجامعية سواء في مرحلتها الأولى البكلوريوس او الماجستير اوالدكتوراه.، وان للتدريس الجامعي تأثير في التوجهات نحو دراسة ما، ولاننسى ان الأديب شاعرا كان أم ناثرا هو ابن مجتمعه يحيى حياته خيرا او شرا ويشاهد ويسمع مناظر وصور ولوحات هذه الحياة ومن هنا كانت الدراسات السياسية والاجتماعية والأدبية والثقافية العامة.

واضاف:” وارى ان يجود الكاتب على قرائه بكل هذا بشرط ألا يغفل تخصصه الدقيق وهذا ماسلكته منذ أكثر من نصف قرن وماكشفت عنه كتاباتي والموضوعات التي تناولتها.

 

* وماهو سر اهتمامك بالتراث الشعبي؟

ـــ: كان اهتمامي بالتراث الشعبي مذ كنت طالبا في البكالوريوس ثم بعدتخرجي من الكلية بدأـ جمعه والكتابة عنه وكان ميداني للنشر مجلة التراث الشعبي التي كان صدرها المركز الفلكلوري التابع لوزاة الثقافة والإعلام ومما زاد من الميل إلى استقراء تراث ميسان الشعبي في تأليف كتابي ( التراث الشعبي في ميسان عم 1986) عندما اسند لي المركز الفولكلوري مهمة مراسل له عاام 1969 بموجب أمر إداري صادر عنه.

*: كيف تقيم عمل الجهات المعنية بالتراث الشعبي من حيث الحفاظ عليه او توثيقه؟

ــ : ان جمع ودراسة تراث الشعب مهمة وطنية وعلمية اذ يعد هذا التراث ثروة هي ملك الجميع وبناء على ذلك بات من الضروري الحفاظ عليه من الضياع والتلف والنسيان اذ يمكن ان ندرجه تحت عنوان( الثقافة المنسية) وهذا العمل مستمر اذ مانعيشه الآن ونتداوله قد يكون بعد سنين تراثا شعبيا وهكذا هي حياة الشعوب ومنذ سنوات خلت في حياتنا غابت واختفت كثير من الألفاظ في لهجتنا العامية وهكذا الأمر في الأدوات والأزياء وهكذا فالتجديد سمة الحياة.

وقال: لقد غاب عن ذهنية دارسي التراث الشعبي في ميسان الذي هو جزء من تراث العراق- المنهج العلمي والاسلوب القويم لتكون النتائج أفضل ومقبولة فمناهج البحث للتراث الشعبي متعددة بحسب المادة قيد البحث والدراسة بدءا من الجمع وللأدب الشعبي والمصنوعات الشعبية والعادات والتقاليد والمعتقدات مناهج فرضتها طبيعة هذه الدراسات وهي تيسر على الباحث كثيرا من الصعاب كما انها تنبئ عن علمية ومقدرة وإمكانية في التعامل مع هذا التراث.

*:ماهي المقترحات التي تراها جديرة بالاهتمام للنهوض بواق تراثنا الشعبي؟ وكيف تقيم عمل وزارة الثقافة بوصفها الجهة المعنية بجمع وتوثيق التراث الشعبي العراقي؟

 

ــ :ان كنوزا ضمها التراث الشعبي فتمثله بالأمثال والحكايات والأغاني والألعاب والعادات والتقاليد والمعتقدات والصناعات والطب الشعبي وغيرها من الموروثات لأنها صدرت عن جمع من أصحاب الفكر والتجربة الحياتية العميقة وبعفوية فجاءت معبرة عن ثقافة الشعب ومدى تفكيره وتعامله من الحياة ضمن حقبة زمنية محددة وعليه/ والكلام موجه الى شبابنا ومثقفينا/ لمراجعة هذا التراث واستجلاء النافع واخذ الدروس والعضات لان حياة الشعب قد تتكرر- وان زحمة الحياة وتعقيداتها في هذا العصر تستدعي سلاحا لمجابهتها ومن بين هذه الأسلحة التراث الشعبي.

واضاف: وفضلا عن الجهود فردية في جمع هذا التراث بأنواعه يبقى للمؤسسات الرسمية دور متميز لما تمتلكه من قدرات معنوية ومادية يمكن استثمارها لاغناء الدراسات الفولكلورية وتطويرها وان تخذ الجامعات العراقية كافة مهمة هذا الاهتمام وكذلك منظمات المجتمع المدني وبخاصة التي تعنى بالأدب والفن وللإعلام مكانة متميزة بكل مفاصله المرئي والمسموع والمقروء وحينئذ نكون قد اعرنا لتراثنا الشعبي اهتماما وان نصل الى ماوصلته الشعوب الأخرى عالمية او عربية وذلك بالإكثار من إصدار الصحف والمجلات والدراسات الجامعية والكتب وبخاصة توجيه الدراسات العليا ضمن مادة التراث الشعبي وان زيادة استحداث مراكز بحث علمي للتراث الشعبي مرتبطة بالجامعات مهمة لابد من بلوغها لوقف النزاعات الطفولية وغير العلمية المستخفة بالتراث الشعبي وغير المكترثة بمكانته وأهدافه.

يذكر ان أ. م الدكتور كريم علكم الكعبي تولد 1947 بكالوريوس لغة عربية من كلية الآداب جامعة بغداد عام1964 وماجستير لغة عربية من كلية الآداب جامعة بغداد عام1987 ودكتوراه لغة عربية من كلية الآداب جامعة البصرة عام 1997 عمل مدرسا ورئيسا لقسم اللغة العربية في كلية المعلمين للفترة من 1993-1997 وعمل مدرسا للغة العربية في كلية الآداب جامعة الجيل الغربي في ليبيا للفترة من عم1998- 2007 ويعمل الآن استاذ مساعد للغة العربية في كلية التربية الأساسية بجامعة ميسان.

وكتب الكعبي بحوثا في التراث الشعبي والأدب والسياسة والثقافة العامة والتربية والتعليم نشرت في عدد من المجلات والصحف العراقية والعربية وساهم في مؤتمرات داخل وخارج العراق وترأس لجانا ثقافية وتربوية.

وقد اصدر الكعبي ستة إصدارات هي شروح الأصفهاني في كتاب الأغاني عام 1968 والتراث الشعبي في ميسان عام 1985 واللغة العربية لغتنا/ليبيا – غريان عام 2001 وكتاب ابن معصوم المدني أديبا وناقدا عام 2008 و كتاب الوسائل التعليمية والتقنيات التربوية المعينة في تعليم اللغة العربية وكتاب اللغة العربية لأقسام غير الاختصاص طبقا للمهج المقرر عام 2009.

 

 

الأديب المؤرخ الدكتور كريم علكم الكعبي

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

أضف تعليق