أحدث التدوينات

[M]

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

الخزاف رعد الدليمي: تعاملي مع الطين يجعلني أقف مندهشا أمام عظمة الله الخالق الكبير

27 مايو 2013
بواسطة في حوار مع (1) من التعليقات و 6267 مشاهدة

 

 

حاوره ماجد البلداوي/

يعد فن الخزف من الفنون القديمة التي تعلمها الإنسان منذ العصور القديمة فيرسم الإنسان كلمات الإله فوق الألواح الطينية ليحفظها من النسيان وقد طورها من خلال مسيرة أعماره للأرض,

ولعل أعمال الفنان الخزاف رعد فالح الدليمي الفنية ومعارضه الشخصية والمشتركة هي التي تتحدث عنه وعن إبداعه في مجالات الخط العربي والخزف الإسلامي الفني المعاصر والحروف حتى أينعت في مخيلته موهبة الشعر ليتناغم الحرف مع الطين فتتوهج الكلمات , وتجربة الدليمي في الخزف لا تشابه تجارب الخزافين الذين استخدموا الحرف العربي في أعمالهم(لكونه خطاطا ) ولأنه اتخذ من الحروف والنقاط أساس في التصميم للعمل الخزفي وليس لإعطاء تأثيرات حروفية فقط.

يقول بالفنان رعد الدليمي :” ليس مصادفة أن يتعلق الإنسان بفن الخزف ويطوره بدءاً من أواني المائدة إلى الألواح والرقم الطينية التي يكتب عليها, إلى تزيين المعابد ودور العبادة ثم إلى فن مستقل يحاكي الفنون التشكيلية الأخرى. وهذا التناغم الروحي بين الإنسان والطين أزلي مستمر, فمنه خلق واليه يعود. , ولا غرابة في ذلك لان الله تعالى خلق الإنسان من طين .

* كيف تتعامل مع الطين كمادة طبيعية؟

-: من الطين تولد الأشياء وتتخلق الكائنات ومنه بدأ الإبداع الأول الخالد إبداع الله سبحانه وتعالى وتعاملي مع الطين يجعلني أقف مندهشا أمام عظمة الخالق الكبير والفنان القدير الذي سخر الكون لخدمة المخلوق الطيني/ الإنسان/ لكي يبدع ويخلق والطين هو محراب واسع نمارس فيه طقوسنا الخاصة في هذه الحياة وانفعالات البراءة وهو اتقاد للفطرة التي وهبها الله للإنسان قبل أن يرث الأرض وهو سحر مبرر..وروعة ممكنة..وفيض من الحزن الجميل والمعتق بالتواضع والبساطة والاتزان الروحي…وهو خلود للمعنى والتكوين… والخزف هذا الفن الخالد, الذي تكاد لا تخلو أي حضارة من الحضارات الإنسانية من ممارسته.

 

* باعتبارك خطاطا وخزفيا كيف وظفت الخط العربي بإعمالك الخزفية كأسلوب فني.؟

-: نعم استخدمت الخط العربي في أعمالي الخزفية ولكن ليس بشكل حروفي أو لمليء مساحات معينة في العمل الخزفي كما يفعل بعض الخزافين الذين استخدموا هذا الأسلوب, بل استخدمت الخط العربي بقواعده المعروفة في تصميم العمل الخزفي من حيث استخدام امتدادات الحروف والنقطة والنقطتان بشكلها المجسم لبناء تكوينات هندسية معمارية يمتزج فيها الجمال الهندسي وخصوصية التكوين الفني ,

*: وكيف تحولت من الخط إلى الخزف؟

-: إن تجربتي في فن الخزف تجربة خاصة.. إذ بدأت خطاطا ثم رساما ثم نحاتا ثم تحولت الى الخزف وأحببته . ولا ادري لماذا لعلها البدايات.. عندما كنت صغيرا , وكان أخي الكبير يذهب الى مركز الشباب قسم الخزف في مدينة العمارة ويأخذني معه انطبع في ذهني شكل الطين ومرونته وشكل الويل اليدوي والأواني الفخارية المعلقة على الرفوف..وكان ذلك عام1973

ثم نفذت بعض الأعمال الخزفية خلال دراستي في كلية الهندسة جامعة بغداد عام 1983 لوجود فرن كهربائي ومشغل لطلبة المعماري آنذاك , وكنت اعلم طلاب الأول معماري الخزف في أوقات فراغي.

ان تجربتي الحقيقية بدأت عندما أقمت أول معرض لي في المركز الثقافي الملكي عمان سنة 1991 للخط العربي .. وكلفت بتنفيذ ستة جداريات سيراميك مما جعلني أصمم وأنفذ أول فرن كهربائي بجودة عالية وبجهود شخصية .

ثم أقمت المعرض الشخصي الأول في قاعة الاورفلي في بغداد 1996 ثم المعرض الشخصي الثاني في قاعة الورفلي في عمان 1997 , وكذلك العديد من المعارض الجماعية في مركز الفنون بغداد , ثم حصلت على الجائزة التقديرية للدولة في مهرجان بغداد العالمي للفن التشكيلي عام2002

ولكوني خطاطا ومهندسا استطعت أن اوظف ذلك في أعمالي الخزفية وأقدم رؤية معاصرة لفن الخزف الإسلامي يمتزج فيها الوضوح الكامل والتجريد, دون إبهام مفرط يلغي خصائص العمل الفني المعاصر وقدمت جداريات ومجسمات مطعمة بالذهب الخالص ..من خلال استخدام الخط العربي والتصميم الهندسي المعاصر كأساس للتشكيل في النحت الخزفي دون المساس بقواعد الخط ألمعروفة في اغلب الأحيان .

 

* : كيف تقيم واقع الخزف العراقي وخصوصيته ؟

-: إن الخزاف العراقي تأثر في بداياته بمدارس الخزف الغربية لأنه لم تكن لديه قاعدة في فن الخزف المعاصر كونه تعلم الخزف على يد أساتذة من جذور غير عربية واستطاع الخزاف العراقي لما يمتلكه من موروث ثقافي عميق وخصوصية حضارية استطاع أن يثبت وجوده الفني, من خلال استخدام المفردات العراقية كالنقوش الإسلامية والزخرفة والخط العربي والمنمنمات التاريخية.. واستطاع أن يؤسس مدرسة عراقية في فن الخزف لها معالمها الواضحة , بالمقارنة مع تجارب الخزف الأخرى.

 

*: كيف تنظر الى حركة النقد وتقييم تجربة الخزف العراقي؟

-: هناك قصور واضح للنقد الفني بشكل عام وواضح في الساحة الفنية العراقية , وغيابه في مجال الخزف أكثر وضوحا , لعدم تقييم تجربة الخزاف العراقي بشكل علمي والتنظير لها رغم أنها تجربة ناجحة ومميزة ..وهذا تؤكده المعارض الشخصية وأعمال الخزافين الكبار مثل سعد شاكر وماهر السامرائي وأكرم ناجي وطارق إبراهيم وشنيار عبد الله ..وآخرون , ورغم قلة عدد الخزافين إلا ان إنتاجهم الخزفي كان ذا قيمة فنية عالية , وله حضوره الواضح في مهرجانات الخزف العربية والعالمية.

ولغياب الرؤية النقدية لم ينصف فن الخزف من قبل المؤسسات الفنية الرسمية .. والنقاد , مما أدى الى تصور خاطئ , وهو ان الخزف يأتي بعد الفنون التشكيلية الأخرى , كالرسم والنحت وهذا التصور غريب الى حد ملفت للنظر لان الخزاف هو رسام وتشكيلي ومصمم ونحات ..بل هو خطاط ومزخرف أيضا.. أوعلى الأقل لديه إطلاع كامل على الفنون التشكيلية حتى يتمكن من تقديم عمل خزفي ناجح. بل هو أيضا له دراية واسعة في تركيب الأطيان والخلطات الزجاجية والاكاسيد الملونة ودرجة انصهارها.

*:هل باعتقادك ان المكننة والأجهزة الحديثة لصناعة الخزف قتلت الإبداعالخزفي اليدوي؟

-: مع دخول المكننة والأجهزة الحديثة لصناعة الخزف إلا إن الأسلوب اليدوي والشخصي مازال يتمتع بخصوصية وللخزف مكانته الواضحة في الحركة التشكيلية المعاصرة لا تقل أهمية عن بقية الفنون التشكيلية , لأنه نتاج لكل الفنون التشكيلية فالرسم والنحت والخط والزخرفة كلها من عناصر الإبداع الرئيسية لهذا الفن الشامل, وارتباطه بعلوم الكيمياء من خلال التزجيج وتراكيب الألوان الزجاجية المعقدة وبهذا فهو حرفة وفن وعلم والخزاف المبدع هو الذي يمازج كل ذلك في إنتاج العمل الخزفي.

وان الفنانين العراقيين أنتجوا أروع وأقدم المشغولات الخزفية لا يزال الخزاف العراقي يبدع أعمالا فنية خزفية تنافس الخزف العالمي المعاصر ولعل المشاركات العراقية التي حصلت على جوائز عالمية وعربية في اغلب المعارض التشكيلية العالمية والإسلامية خير دليل على ذلك, كما تخرج من أكاديمية الفنون الجميلة خزافون كبار اكملوا دراستهم في أوربا وأمريكا , وكانت لأعمالهم اكبر الأثر في التعريف بالفن الإسلامي المعاصر , خاصة ونحن بأمس الحاجة لتفعيل وسائل جديدة لفن الدعوة , خصوصا وقد شوهت صورة الإسلام والمسلمين في العالم الغربي من خلال الأحداث المتتابعة لطمس الحضارة الاسلامية.وأتمنى ان نعي جميعا المسؤولية الكاملة لنشر الوعي الفني الملتزم والتنظير للانتماء لا للعبثية.

*: ماذا قدمت من أعمال خزفية وكيف تصف تجربتك في هذا المجال؟

-: ومن خلال أعمالي قدمت رؤية معاصرة للفن الإسلامي يمتزج فيها الوضوح الكامل والتجريد دون إبهام مفرط يلغي خصائص العمل الفني الإسلامي فقد أنتجت مجموعة من أعمال الخزف الإسلامي المعاصر تتضمن جداريات ومجسمات بإبعاد متنوعة ومطعمة بالذهب الخالص ومن خلال استخدام الخط العربي كأساس للتشكيل في النحت الخزفي دون المساس بقواعد الخط في اغلب الأحيان ومن خلال استخدام( النقطة) بشكلها المجسم كأسلوب يعطي لأعمالي طابع الخصوصية.

ولكنك تستطيع ان تجد هيمنة الحروف المجسمة والنقاط المذهبة بشكلها المنفرد او المتراكب وهي تعلو أعمالي بشموخ معماري مميز ورشاقة واضحة وتراكيب تعطي الإحساس الكامل بالخصوصية الإسلامية للخزف دون ان تفقده روح المعاصرة والحداثة حيث تلمس استخدام الذهب الخالص في أماكن معينة من العمل الخزفي مع تأثيرات لونية معتقة وتشققات مقصودة ,توحي بصوفيه العمل الخزفي مع تلاعب بتدرجات اللون الشذري الرائعة منتقلا بالعمل الخزفي من إحساس جمالي تزويقي الى أحساس فني رصين مقتربا من اللوحة التشكيلية التجريدية في اغلب الأحيان.

يذكر أن الفنان رعد فالح الدليمي/1963/ في ميسان حاصل على بكالوريوس هندسة مدنية / جامعة بغداد /1986 وهو عضو جمعية المهندسين العراقيين وعضو جمعيه الخطاطين العراقيين وعضو جمعية التشكيليين العراقيين ، أقام تسعة معارض شخصية توزعت بين العراق والأردن وسوريا كما أقام أكثر من عشرة معارض جماعية بين بغداد والقاهرة وعمان

للخزف والخط العربي وحصد ثلاث جوائز هي الجائزة الثانية للبوستر/1988 والجائزة التقديرية للدولة للخزف /مهرجان بغداد العالمي للفن التشكيلي بغداد/2002 والجائزة التقديرية (جائزة البردة) للأساليب الحديثة في الخط العربي في الإمارات/دبي/2008 للدورة الخامسة العام الماضي.

وهو بالإضافة الى كونه خزافاً فهو رسام وخطاط ومصمم وله خبرة في تصميم ورش السيراميك للمعاهد والجامعات العلمية وبناء وتنفيذ أفران السيراميك الكهربائية مصمم شعارات وواجهات معمارية فنية وله العديد من الأعمال الفنية في العديد من البلدان تتضمن أعمال سيراميك وأعمال الخط العربي والزخرفة والرسم.

 

 

 

 

 

 

 

الخزاف رعد الدليمي/ وكالة فنار الاخبارية

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

رد واحد لهذا الموضوع

  1. التشكيلة ندى عسكر

    05 أكتوبر,2013

    تحقيق صحفي رائع واختيار موفق لفانين رائعين ومبدعي تحية اجلال للاستاذ ماجد البلداوي

أضف تعليق