أحدث التدوينات

[M]

شريحة كبيرة من عمال معامل الطابوق في ميسان معاناة لاتحدها حدود

[M]

ميسان تكثف إجراءاتها لمكافحة تجارة وتهريب المخدرات

[M]

اطلاق العيارات النارية العشوائية وجدلية التقليد وثقافة الوعي وإجراءات القوات الأمنية

[M]

رغم الأزمة المالية ميسان شهدت انجاز المشاريع النوعية خلال العام الماضي

[M]

واردات منفذ الشيب بين ضياع الاقتصاد وصراع المصالح وعشائر تتقاتل على المغانم في ظل غياب السلطة

[M]

قانون الأحوال الشخصية بين إنسانية المرأة والتلاعب بها كسلعة والسعي للحفاظ على وحدة الأسرة

[M]

محافظة ميسان تطالب بتنفيذ حملة شعبية وطنية لتبليط (طريق الموت) في العمارة

[M]

أكثر من 84 ألف زائر وافد دخلوا منفذ الشيب الحدودي في ميسان لاداء الزيارة الاربعينية

[M]

الصيدليات بين تباين أسعار الأدوية والمتاجرة بصحة المواطن

[M]

إدراج اهوار الجنوب ضمن لائحة التراث العالمي ضمان لحقوق العراق المائية والاثارية والموارد الأخرى

(سوق العمارة الكبير) بوصلة المدينة وعلامتها الفارقة

27 أبريل 2013
بواسطة في تحقيقات مع 3 تعليقات من التعليقات و 5001 مشاهدة

 

سوق العمارة الكبير يفقد رائحة البخور .. ولاحياة لمن تنادي

سوق العمارة الكبير يفقد رائحة البخور .. ولاحياة لمن تنادي

 

العمارة تقرير ماجد البلداوي :/

بني بأمر من ضابط عثماني ، وشارك اتراك وعراقيون في جعله اشهر اسواق مدينة العمارة..

انه (سوق العمارة الكبير) الذي يعد من أقدم الأسواق التراثية التي يعود تاريخ بنائه إلى العهد العثماني حين أمر الضابط العثماني (محمد باشا الديار بكري) ببنائه سنة 1870 فأطلق على السوق تسمية (سوق الباشا).

شارك في بناء السوق بالإضافة إلى (الاسطوات) الاتراك معماريون و(اسطوات) عراقيون أمثال اسطة فليح البياتي والد الفنان النحات المعروف احمد البياتي واسطة عصملي الكعبي والأخوة الحاج محسن وسعيد وحسن ليلو.

كان السوق يحتوي على (150) دكانا وثلاثة حمامات ، احده كان للنساء ، وبعد انتهاء الحكم العثماني في العراق ، أراد الناس تغيير اسم السوق فسموه (السوق المسكوف) لأن سطحه مسقف كأنه قوس وأشبه بسقوف الخانات البغدادية القديمة حيث يظهر الطابوق الأصفر بين خيوط من الاسمنت (الدرازة) وفي أطرافه من الجانبين شبابيك خشبية تفنن النجارون العراقيون في صناعتها فأضفت عليه طابعا فنيا رائعا.

ولكن بعد ان كثرت الأسواق في أجزاء عديدة من مدينة العمارة ، واغلبها صغيرة وطارئة ، بدأ البعض يسمي هذا السوق بـ (السوق الكبير) وكأن

الأسواق الأخرى ولدت منه وهو بهذا يعدّ (سوق الأسواق).

لكن السوق الذي تقادم عليه الزمن ، عانى من الإهمال خلال السنوات الماضية ، اذ لم تجر عليه أي أعمال صيانة ، فتشققت أرضيته وسقطت العديد من الشبابيك الخشبية وتركت مكانها فتحات وأهملت الإنارة الداخلية وأصبح من يدخل إليه كأنه يسير وسط مغارة.

وبين حين وآخر تتجمع مياه المجاري وسط السوق بسبب رداءة أنابيب تصريف المياه ، وكثرة النفايات والحيوانات السائبة فيه.

(أعمار ولكن..)

ويقول الفنان التشكيلي صباح شغيت الذي قام بتصميم مدخل السوق في حديث للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ ” خصصت لجنة الاعمار (50) مليون دينار ، وكلفت من قبل إدارة محافظة ميسان بوضع تصميم لمدخل السوق وقدمت لهم أكثر من تصميم واختير احدها ، وبدأ الاعمار لإعادة الحياة إلى هذا السوق الشهير “.

ويستطرد ” لكنني فوجئت بان ما أنجزه المقاول لا يمت بصلة لما قمت بتصميمه على الورق وأخبرت إدارة المحافظة ، ولم يسمعني احد “.

ويقول سلام الحاج إبراهيم احد تجار السوق ” استبشرنا خيرا عام 2004 عندما بدأ الاعمار بالسوق وشاهدنا الجدية في العمل وفرحنا ، ولكن للأسف فالفرحة لم تكتمل أ اذ ان المقاول المشرف على السوق قام باعمار مقدمة السوق فقط وترك الباقي على ما كان عليه “.

وأطلق هذا التاجر دعوة الى الجهات المعنية باعمار مدينة العمارة لتخصيص مبلغ لترميم السوق الذي يحتاج الى حملة جادة وشاملة ، فهو ـ كما يقول ـ بحاجة اليوم إلى ان تعود إليه يد الاعمار من جديد ليتم تكملة الأجزاء الأخرى منه كي يعاد لهذا السوق بريقه المعماري الذي عرف عنه.

ويقول احد الباعة جمال الموسوي ” ان السوق اشتهر بوجود القيصريات الضيقة التي تعتبر مخرجا للمتسوقين وكذلك وجود الخياطين المشهورين بخياطة الدشداشة العربية والعباءة الرجالية وصناعة العقال العربي “.

ويضيف ” كما يمتاز بوجود محال لصناعة الأباريق والدلة العربية والقدور الكبيرة أمثال محل الحاج عبد الرحمن الأنصاري ومحال بيع الأواني ألفخارية وصناعة الحلويات كالبقلاوة والزلابية والحلقوم و(الساهون) و(المسقول) فضلا عن محال صناعة المثلجات (الدوندرمة) والشربت الذي كان من ابرز المشهورين بصناعته الحاج نعمة بريدي وشربت الحاج زهراوي وحسين كيصون “.

وتابع ” هناك مطاعم الباجة وأشهرهم الحاج داود الباجه جي محال بيع الملابس الرجالية وأشهر محال الكماليات ومن ابرزها محال الصفاء الخاصة ببيع القمصان وربطات العنق وكذلك عبود جاسم وخالد رقة ومحال الإسكافية ، كما ان هناك مقاه كثيرة من اهمها قهوة حميد زاير لعيبي والحاج جلوب والحاج اسود ، وكانت تقام مآتم حسينية ظهرا مستغلين هذا الوقت لعدم التأثير على متبضعي السوق “.

ويؤكد الموسوي إن سقف السوق في مقطعه الأول ، اخذ بالتشقق والسبب هو حملة اعمار عام 2004 لتطوير السوق ، كما أدى تعليق اضوية كبيرة متدلية من السقوف الى أحداث هذه التشققات فيها خاصة وإنها مبنية بطريقة القباب ولا يوجد أي حديد لإسنادها

وشدد على ضرورة الإسراع بإنقاذ السوق من كارثة وشيكة الوقوع مع استمرار إهماله وتعرضه للظروف الجوية خاصة الأمطار التي تنخر البناء.

ودعا دائرة الآثار في ميسان والحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي ، إلى الاهتمام بهذه التحفة التراثية وضرورة صيانتها وتأهيلها بالشكل الذي يسهم في إطالة عمره لمدة أطول.

معالم السوق الفارقة..

لم يكن عبد الجبار ناصر حسين الذي عاد لتوه بعد غربة طويلة قضاها خارج الوطن ، يتوقع أن يفقد السوق واحدا من معالمه الفارقة.

يقول هذا المغترب ” بعد يومين من وصولي اشتقت لزيارة السوق لتناول عصير قمر الدين عند محل مشهور في السوق ، لكنني اكتشفت إن الكثير من سمات هذا السوق قد عفا عليها الزمن وتغيرت ليصبح محل العصير محلا لبيع الملابس الحديثة واختفاء مجموعة من الدكاكين الخاصة بباعة التبوغ والذين يسمون (التتنجيه) والذين اختفت محالهم نهائيا لتحل بدلا عنها محلات الملابس الجاهزة. وكان لتقادم الزمن أثره على السوق حيث ضاعت واحدة من ركائز وعلامات هذا السوق الفارقة.

وعلى الرغم من محاولات إدخال الديكورات الحديثة على مبانيه ، وتغير طبيعة حاجات الناس من السلع والمواد المختلفة هذه الأيام ، تبقى هناك أماكن لا تزال تتميز بطابع الماضي الجميل.

بوصلة المدينة

ومن المظاهر التي يعتبر بها الميسانيون هي المكتبة العصرية التي يعود تاريخ إنشائها الى عشرينيات القرن الماضي.

ويقول الحاج /حيدر حسين داود/ صاحب المكتبة العصرية التي تعد أقدم مكتبة في المحافظة ـ تأسست عام 1920 : أن بناء السوق اعتمد على أسلوب الأقواس باعتماد بناة من مدينة العمارة واشرف عليهم اسطوات من تركيا ، وكان يبلغ طوله حينها خمسين مترا ، أما اليوم فهو أطول من (300) متر ويتميز بالبناء المعماري القديم ذي القباب المتسلسلة ، ويعد سوق العمارة الكبير احد أقدم الأسواق العراقية التراثية التي حافظت على طرازها المعماري القديم “.

ويضيف ” أن أهالي العمارة عندما يضجرون من بيوتهم يذهبون إلى السوق الكبير لأنهم سيجدون أنواع الحلويات الشهيرة ومحال بيع المرطبات وبعض الأكلات التي تحتاج الى فن في طباختها مثل الباجه والكبة ويتجولون مع نسائهم وأطفالهم لاقتناء كل ما يحتاجونه ، والأسعار في هذا السوق مناسبة ويتساهل التجار كثيرا في بيعها

ولا يزال من عادة اهالي ميسان وخاصة من الأطراف (الأرياف) التوجه الى السوق الكبير يوم الجمعة للتبضع وزيارة الطبيب وقضاء مختلف الأمور وغالبا ما ترى العوائل الريفية تأتي بصورة جماعية وترجع بالطريقة نفسها.

وهناك ايضا أسواق شعبية تعد جزءا مهما في هذا السوق مثل سوق الندافين وسوق الخضارة وسوق اللحم والعلافين وسوق السمك وسوق الصاغة وسوق الأقمشة وسوق الخياطين وسوق الصفارين وسوق الطيور وسوق النجارين وسوق الحدادين.

وتبقى من سوق العمارة الكبير ذكريات زمن جميل تثير الشجن والحنين لأيام غابرة يتحرق الكثيرون لعودتها ، لاسيما كبار السن الذين لا زالوا يجدون مبتغاهم وهم يلقون بصنارات صيدهم في نهر دجلة علها تحرك موجه الراكد الذي كان في الأمس البعيد صاخبا بمئات الزوارق والسفن الراسية للتجارة والتبضع من هذا السوق الكبير./انتهى

ابو سعد

 

 

الوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا

وكالة فنار الاخبارية

جريدة الناس

مجلة الكاردينيا

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

تعليقات 3 لهذا الموضوع

  1. احمد محي سعيد

    23 سبتمبر,2016

    تغمد الله الاسطة الحاج محسن ليلو السعدي وأخي الاسطة الحاج سعيد ليلو وخالهم الاسطة الحاج حمود اللامي ولاننسى الاسطة شذر الساري …..بواسع رحمتة

  2. احمد محي سعيد

    12 مارس,2018

    تغمدك الرب العظيم بواسع رحمته الاسطه البارع بفن المعمار الحاج محسن ليلو واخية الاسطة الحاج سعيد ليلو وأخيه الآخر الأيكة الحاج حسين ليلو ….

  3. احمد محي سعيد

    12 مارس,2018

    تغمده الله بواسع رحمته العقيد المتقاعد الأستاذ محي سعيد ليلو…..

أضف تعليق