أحدث التدوينات

[M]

مسلة الخوف

[M]

وداع ليس اخير

[M]

(محض أحلام )

[M]

(مناجاة)

[M]

(مسلة الخوف)

[M]

(حزن الفوانيس)

[M]

(ضياعات)

[M]

سعيا على القلب

[M]

قروي

[M]

الهاجـس

المكتبة العصرية أقدم مكتبة في ميسان يعود تاريخها الى عام 1929

01 أغسطس 2013
بواسطة في تحقيقات مع (0) من التعليقات و 948 مشاهدة

 

 

ماجد البلداوي:/

الزائر لمدينة العمارة لابد ان يتوقف عند سوقها التراثية الكبيرة والتي يعود تاريخ تأسيسها كما تشير مصادر مديرية آثار المحافظة الى عام 1871م وتتميز هذه السوق بطرازها الإسلامي الجميل وعند تقاطع هذه السوق مع شارع التربية/المعارف/ يقع احد أقدم المحال التي واصلت عملها متخصصة بمهنة واحدة وهي بيع الصحف والمطبوعات..

إنها المكتبة العصرية التي افتتحت في سنة 1929 فيها بيعت أقدم الصحف ومنها أشترى أبناء المدينة الروايات ودواوين الشعر وفيها التقى أدباء وشعراء وفنانو ميسان.. انها كانت مركز استعلامات يوم لم يكن في المدينة منتدى أو ملتقى خاص بالأدباء.

فيها تغزل أبناء ميسان بأشعارهم ولها خط الخطاطون أحلى اليافطات وعندها توقف الروائيون والفنانون من أبناء المدينة وذكروها في سيرهم الذاتية فما من ايب أو فنان ميساني إلا وله ذكريات خاصة بها وخصوصا صاحبها ذي اللباقة والبديهة السريعة وحسن اللقاء الحاج حيدر حسين داود الذي حدثنا قائلا:”

ان ذكرياتي عن العمل في المكتبة العصرية تمتد الى الخمسينات حيث عملت بائع صحف متجولا.. كنا نبيع الصحف التي مضى على صدورها يومان او ثلاثة فلم نكن نعرف الصحيفة في يومها وذلك بسبب رداءة طرق المواصلات وتأخر الطباعة نفسها.. وكنت أجوب المدينة طولا وعرضا بدراجتي او سيرا على قدمي من اجل ان اعثر على قارئ هنا او قارئ هناك ويوم تصل مبيعاتي الى الخمسين صحيفة أكون قد حققت رقما قياسيا على بائعي الصحف المتجولين الآخرين ممن يعملون في المكتبة العصرية نفسها.

كان عدد الصحف المبيعة قليلا جدا وكانت القراءة مقتصرة على كبار الموظفين وممن تسمح لهم ظروفهم المادية بذلك ومازالت عالقة في ذهني عملية القراءة بالإيجار بدفع مبلغ زهيد لقاء قراءة الصحيفة أو المجلة لعدم القدرة على شرائها كما مازالت في ذهني صورة ” قراء العشت” الذين لايستطيعون شراء الصحف في زمن كانت تكثر فيه البطالة والبحث عن لقمة العيش.

و في زمن التقدم الحضاري الذي يشهده العراق فقد أصبح الإقبال حالة معتادة جدا حتى ان القارئ اصبح لايكتفي بجريدة واحدة ومن هنا أصبحت المكتبة العصرية لاتستطيع ان تلبي حاجة المدينة ففي ميسان الان أكثر من 27 مكتبة.

 

 

الاوسمة:
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

أضف تعليق