أحدث التدوينات

[M]

مسلة الخوف

[M]

وداع ليس اخير

[M]

(محض أحلام )

[M]

(مناجاة)

[M]

(مسلة الخوف)

[M]

(حزن الفوانيس)

[M]

(ضياعات)

[M]

سعيا على القلب

[M]

قروي

[M]

الهاجـس

طفولة قادمة حالة التشظي والبحث عن وجود مغيب

06 أبريل 2013
بواسطة في دراسات نقدية مع (0) من التعليقات و 801 مشاهدة

نزار السامرائي

نزار عبد الغفار السامرائي

 

بشكل او بآخر يمكن ان ننظر الى النص الشعري على انه تعبير عن شيء مااكثر أهمية من النص نفسه، تعبير عن شخصية الشاعر، عن الحالة النفسية او عن الموقف الاجتماعي لذلك فإننا نستطيع ان نجد الشاعر ماجد البلداوي بانتظار طفولة قادمة يحاول تأشير وقائع مضطربة عبر حياته التي انقضت من دون ان يؤسس وجودا في ذاته فبقي يفتقده بعد ان يجد ان مايمتلكه هو كائن آخر لاصلة له به:” وسط هذا الركام لااجد مايمكن ان أطلق عليه سوى اعترافي بأنك ليس أنت “ورغم توجه البلداوي بالكلام للآخر عبر ضمير المتكلم فاننا نستطيع ان نجزم ان الآخر هذا لايعني إلا ذات الشاعر نفسه أي انه عبر قصائده يتحدث مع نفسه ليقيم مامضى من محاولات قام بها لتوكيد ذاته:” افترض شكلا آخر وادعوه باسمي ربما اقترح صوتا خاصا ” وما يفعله الشاعر لايشكل حالة غريبة إذا ماعرفنا ان الكثير من الأشخاص” يطلق تسميات على حالاته النفسية اعتمادا على الحالة او الوضعية الاجتماعية” وهذا هو مايحاوله البلداوي..فواقع الحال ان مايشعر به الشاعر هو حالة من التشظي بأبعاد مختلفة ولأسباب متعددة تقف عائقا أمام البحث الوجودي المفترض مما يدفع بالنهاية الى الإذعان والتمني.. ولكنه بعد كل محاولاته يبقى كما هو وجود مغيب خلف الأخر الذي يتقمصه برغبة واحيانا مرغما وفيما ينتقل هو من محاولة الى أخرى ومن قصيدة الى أخرى نكتشف ان الطفولة التي ينتظر قدومها ليست الا الشيخوخة التي يحاول الهرب منها لأنه مابينها وبين طفولته الذاهبة لم يحقق ذاته.. هذا مايمكن ان نكتشفه بسهولة مابين المقطع الأول في المجموعة

 

: ” عواوك البارحةمحاولة جادة لإيقاظ الوقت

 

هكذا وبكل ماتؤوله لغة الهواء قررت ان تكون ”

 

ومابين المقطع الأخير منها

 

:” فأبصر وجهي الملقى بمفترق الأزقة”

 

.. ” شاحبا.. لالون لاطعم رفات قصيدة أخرى

 

وأفئدة يهددها النعاس ”

 

أو في مفتتح القصيدة ماقبل الأخيرة:”

 

هكذا تغادرنا أعمارنا

 

هكذا وبكل هذه الخسارة نحصي سيئاتنا ونمضي.”

 

لقد استطاع الشاعر ان يتقمص شكل الآخر أو بالأحرى ان يضفي صفة الآخر على ذاته ليشبعها لوما وتقريعا إزاء كل ماكان والذي لايقطف منه في النهاية سوى الذكريات والأوجاع مما يدفعه للبحث عن آخر حقيقي يساعده في تحقيق مبتغاه فيستمد من تفاعله بالناس الآخرين إحساسه بالهوية وبالنفس وهو بذلك يؤكد الحاجة الى الآخر لتعزيز ديمومة وجوده مثلما يحتاج الى رعايتهم وعطفهم ولذلك أيضا تأتي قصيدة” كوميديا الدم” التي تمثل هذا باتجاه مغاير لقصائد المجموعة الأخرى التي دارت في فلك ذات الشاعر المنفردة كما سبق الإشارة إليه.. وفي النهاية لانجد إلا ان نتساءل مع الشاعر هل كان له أفق؟ ونبقى ننتظر الإجابة رغم انه اجزم مبكرا بالفشل.

 

ــــ نشرت في جريدة العراق الصادرة في الخميس 2 تموز 1999ــــــــ

 

 

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

أضف تعليق