أحدث التدوينات

[M]

مسلة الخوف

[M]

وداع ليس اخير

[M]

(محض أحلام )

[M]

(مناجاة)

[M]

(مسلة الخوف)

[M]

(حزن الفوانيس)

[M]

(ضياعات)

[M]

سعيا على القلب

[M]

قروي

[M]

الهاجـس

طفولة قادمة مفاتيح التجربة وحيوية النص

06 أبريل 2013
بواسطة في دراسات نقدية مع (0) من التعليقات و 812 مشاهدة

الحسن2 

ماجد صاحب الحسن

 

الانطباع الأولي الذي يمكن تأسيسه عن مجموعة الشاعر ماجد البلداوي( طفولة قادمة) والصادرة عن دار الشؤون الثقافية العامة هو قدرة الألفاظ” المألوفة” على تفجير حيوية النص الذي يؤدي الى بناء تراكيب تكشف عن رؤية جديدة عند الشاعر، فإذا كان اللفظ وعاء المعاني كما هو مقرر فان هواجس الشاعر وقدرته جعلت منه مجموعة مواقف إنسانية تلك المواقف عبرت عن رؤيا رمزية التصقت بمضمون اللفظة ( المألوفة) فهو يدرك أبعاد تلك( اللعبة) وهذا الإدراك كفيل بتغيير قاعدة اللعبة الشعرية من خلال نقلها من التسطيح الى الإيحائية.. وهو كفيل بجعل( النص) كيانا نابضا بالحياة وبذلك نقل النص من حدود استدراج المتلقي.. الى تأمله والكشف عن( عوالمه).. وهذا الاستدراج مدرك ( قبلي) قصده الشاعر لزعزعة قناعات( المتلقي) المحتفظ بدفء الصورة ونغمها الهادئ فانطلق الشاعر من الرؤية الشمولية الى أقصى التفاصيل( الجزئية) وكأنه يقود المتلقي من المنطقة( المرنة) الى ميدان( المغامرة) الواسع.. ميدان ( التفنن) في نسيج من الخيال يرتقي الى التأمل بإطار سردي ( حوار + بناء+ درامي) اللذين اعتقدهما ماجد البلداوي بشكل دقيق ومحسوب كذلك

 

:ـ وصلنا ــ الى البحر ــ لا

 

ــ الى البرـ

 

الى أي طرف سنودع أحلامنا المقبلة؟

 

في شعره لامجال( للصراخ) بل صمت داخلي يدفع المتلقي الى جحيم( الأسئلة) ويجترح له أفقا من ( الصحو).. يستسلم لأعماقه ليواصل رحلة أخرى من ( التأمل الداخلي) رحلة تنقلها همسات بريئة شفافة تضع حسابات النضج والعمق في أعلى مستوياتها وتدفعه الى دقائق الحياة دون( أقنعة) بل استخدم البناء( الايروني/ المفارقة) لكي يمنح تجربته ثراء من خلال تصعيد تلك المفارقة التي تعطي للنص فاعلية وكثافة والتي تحوله من دائرة التأمل البسيط الى الاداراك الأعمق، وكان الشاعر يسعى من خلال بساطة اللغة الى عمق الهواجس الحقيقية أي من الوجود العياني المفترض الى ماهيته وتلك المحاولة بالكشف( الماورائي) هي التي تعطي للنص( حيويته) فالتجربة إذن هي التي تدعم تلك الرؤيا التي هي كاملة الوضوح بعيدا عن ( الاستدعاء الأسطوري والجو الفلسفي) الذين يعطلان إنسانية النص وتدفعه في حالة إساءة استخدامها. بل استخدم البلداوي يديلا آخر هو الهم اليومي بتفاصيله الدقيقة وبنظرة معقولة لاضبابية يحمل بريقها وكأنها قضيته الأخيرة.كإجراء قرائي( يبقى الانطباع الأول محكوما بمجمل مهيمنات نصية ارتكز عليها الشاعر واتخذها نقطة انطلاق أو إضاءة من تلك المهيمنات نصف مفاتيح التجربة التي تفك مغاليق النص لنتلمس مدى حيويته وفق الاستبصار التالي:1- ان العنوان يشي ببعض مافي( المتن) ولان الطفولة مؤجلة من هواجس الشاعر لأنها في زمن قد انتهى( قبلي/ ماضي)ن ولان كشوفات الشاعر تدور ضمن حدود تفاعلات( الآنية/ الحاضر) وهي موجعة ومحاصرة فان استعدائها( أي الطفولة) جاء من باب( الخلاص) من مواجع( الآن) فاتخذ منها بنية حماية وأسس عليها مجمل تمنياته لكي لاتخرج عن حدود عالمها البريء فصارت الطفولة تعني الخلاص. ”

 

خذ أنت كل شيءواترك لي طفولتي

 

“2- ولان الطفولة في قياسات الزمن( بداية) غيبها الشاعر خوفا من أنها لن تكون لذا اعتقد أنها( النهاية) تلك المفارقة تجعلنا على يقين قاطع ان ( النهاية9 التي يراها الشاعر( الآن) ماهي الا الطفولة التي أصبحت في قياس الزمن( قادمة) البداية التي لن تبدأ أبدا البداية التي هي نهايتك المقصودة التي ليس باستطاعتك كتمانها3- ولان الخلاص أعلى مراحل( أمنيات) الشاعر وهي تتويج للزمن( البعدي/ المستقبل) سيكون وفق الترتيب المنطقي يعني طفولة أخرى ،، ولان الماضي طفولة والمستقبل كذلك فانه التجأ اليها الآن لأنها حدود مملكة المحكوم بهواجسها وبراءتها ولانها قوة( الشعر) بين الماضي والمستقبل .. تلك القوة التي توفر له الحماية وكذلك الخلاص. من خلال هذا الاجراءيتضح لنا الى أي مدى يتحرك النص وينمو ويمكن ان نطبق ذات الآلية التي هي مجرد( مفاتيح) لنعرف حدود حيوية النص ولكن المجال لايسع لذلك.

 

 

 

ــــــ نشرت في جريدة صوت الطلبة الصادرة يوم السبت 15/ أيار 1999 ــــــ

 

 

 

 

 

 

 

 

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

أضف تعليق