أحدث التدوينات

[M]

مسلة الخوف

[M]

وداع ليس اخير

[M]

(محض أحلام )

[M]

(مناجاة)

[M]

(مسلة الخوف)

[M]

(حزن الفوانيس)

[M]

(ضياعات)

[M]

سعيا على القلب

[M]

قروي

[M]

الهاجـس

/إلحاقا بطفولة محاصرة/ في مجموعة طفولة قادمة

06 أبريل 2013
بواسطة في دراسات نقدية مع (0) من التعليقات و 937 مشاهدة

 

حسين الهاشمي:/

متى تبتكر اللغة أثرها.. وكيف؟ متى يبتكر الشاعر إحداثياته في خارطة القصيدة، وكيف بالإمكان الحفاظ على عمر اللغة الشعرية، كما يحافظ على عمره والهواء تلك هي أسرار الشعر إذا وأسئلته، تتقاذفها مصائر الكلمات والصور في مشاريع الكتابة لدى الشاعر.. ولان اللغة هي ابنه الحياة ـ الواقع/ الحلم الواقع/ الممكن، لذلك تنمو روح اللغة وتمتد ككائن عضوي متفاعل مع مكونات هذه الحياة بمباهجها ومآسيها.. بطراوتها وقسوتها، عندما يصبح صانع اللغة الشاعر ـ هو المؤشر الفني لإيقاع حياتي ويومي فاعل.. بل انه يمتلك في ذلك نفوذا بالغ التأثير لأنه” يطمح الى إثارة الحقيقة أكثر من قبولها” وبالتالي يطمح الى إثارة لغة توازي شعرية موقف كهذا. وفي مجموعته الشعرية الثالثة” طفولة قادمة” يستطيع الشاعر ماجد البلداوي ـ ان يمنحنا قدرا كافيا من إحداثياته لتوصيل حيوية مستمدة من تفاعلها مع المحيط الذي يؤشره الشاعر تأشيرا صادقا وهو ينتقل في أكثر المناطق الوجدانية فاعليه.. فالشاعر هنا” هو الذي يرى” وعندها لامفر اذا ان تنجب هذه اللغة مكوناتها الصورية التي تحمل ومضاتها الروحية عندما تمس عالمه الطفولي سواء المفقود منه أو القادم ـ المتخيل.. هذا التمازج بين ماهو مفقود وبين ماهو قادم هو الذي يشكل طبيعة الأرضية التي اتكأ عليها الشاعر في تفاعله مع المحيط وهو تمازج ينتقل من الإيقاع الداخلي الى الإيقاع الخارجي وبالعكس .. عندها تأخذ اللغة طبيعة هذا التمازج الذي يمثل في الجانب الآخر ـ وهو الأهم في المفهوم الشعري كجدل واشتغال في الشكل والمحتوى ـ كما لو ان الإيقاع الداخلي للشاعر هو الشكل بينما الإيقاع الخارجي يمثل المحتوى والأداة بينهما هي اللغة الشعرية القادرة على التوصيل.. واذا كان الشعر هو عبارة عن ” اختراع مزدوج من المحتوى والشكل” فليس من الخطأ القول انه اختراع مزدوج من البنية الداخلية ـ الأنا ـ والبيئة الخارجية ـ الآخر ـ ولذا فان اللغة بالضرورة ستكون رسالة مشحونة بالنبض الوجداني ومن بين خصائصها المهمة شكلا تمازج المنلوج مع الحوار وهي خصائص كفيلة بتحقيق المواجهة بين الشاعر والقصيدة .. بين الأنا والآخر.”

 

سأروض الكلمات كي تنصاع لي

 

وأدس في غاباتها طرقي

 

وارسم شرفة للريح

 

كي تلد القصيدة طفلها “

 

ام الطفولة القادمة عند الشاعر ستنجيها بالضرورة مجموعة من المخاضات على عدة مستويات متداخلة من خلالها يبحث عن وجود لذاته الأولى.. انه يدرك ان ذلك الوجود ذو صلة لاتنفرط عن ماهو موجود سواء المادي منه أو المعنوي غير ان هذا الارتباط سيجعلنا نلمس بوصفنا ـ متلقين ـ احد مستويات هذه اللغة التي احتضنت عوالم مستقبلية وهو انتفاضها من رماد حرائقها وخساراتها، لتقترح طقوسا جديدة وسعادات جديدة وقصائد قادمة مادامت اللغة تهرول بمحتويات أو شفرات الحاضر المادية والمعنوية من منظور التجاوز والانطلاق.. ولكن هذه الشفرات” تتعمق وتتوسع بفضل معرفة شفرات الماضي” وعندها يمكن الدخول الى طفولة عالم قادم.. عالم يغطي صغاره كأشجار النخيل ومادام الشاعر أيضا لم يزل يمتلك النهار بأصابع الإصرار والتحدي.”

 

قد أ خطىء في ترتيب الظلام

 

ولكنني.. امسك النهار بأصابع لم تتورم بعد

 

 

 

نشرت في جريدة العراق الصادرة يوم الأربعاء 10 تشرين الثاني 1999

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

أضف تعليق