أحدث التدوينات

[M]

(محض أحلام )

[M]

(مناجاة)

[M]

(مسلة الخوف)

[M]

(حزن الفوانيس)

[M]

(ضياعات)

[M]

سعيا على القلب

[M]

قروي

[M]

الهاجـس

[M]

الرحـى

[M]

نشــــــــيد الأم

اغراءات وردة النار” فكرة اللون”

06 أبريل 2013
بواسطة في دراسات نقدية مع (0) من التعليقات و 737 مشاهدة

ريسان الخزعلي 

ريسان الخزعلي

-1-

في شجر الحكمة كانت المحاولة ترتكز على المقاربة.. مقاربة المعنى بين الشعر والحكمة من الخارج.ز بحيث يغدو الشعر= الحكمة لان التجربة في مدارها الأول تسعى لان ترسل القناعة الى الآخر وقد ارتضى الشاعر حينذاك ان يمتد بحكمته” شعره” كالشجر ليمنح الظلال الى الآخر كي يوطنه في مداه.. وهكذا تعددت التفرعات كثيرا في شجر الحكمة ليكسب تلك الظلال درجات متفاوتة من العتمة.. غير ان النار التي كانت تتأسس في شجر الحكمة لاتغري بالاجتذاب.. لانها في ارتحال مشتت صوب الجهات” ارتحالات وهرة النار”.. ويبدو ان الشاعر / لاشعوريا/ أغرته لعبة النار مرة أخرى ولكن باتجاه آخر مضاد للأول بحيث أصبح الارتحال هذه المرة نحو الداخل.. نحو مركز النار.. مركز القصيدة. وهكذا تشكلت” اغراءات وردة النار” المجموعة الشعرية الثانية للشاعر ماجد البلداوي وهي تحمل الإحالة المقصودة لموت الفراشات الاختياري بانجذابها صوب النار” وردة النار” حيث يكون الإغراء بالورد مصيرا ونهاية ومقتلا جماليا يبتدئ به الشاعر ليضع الشعر في القلب من النار وهنا تتحول معادلته الفنية من ” الشعر= الحكمة الى الشعر = النار: في الحالم احرق كل ملابسه فتيقظ أدرك في حينها انه احرق الكلمات

-2-

في اغراءات وردة النار تكون” فكرة اللون” هي التحول الأكثر إثارة.. حيث لم تعد” الحدود والتفاصيل تتقبل فكرة اللغة”.. ولابد من لغة أخرى تتوازى بقوة إضافية لتعوض الافتراض في النقص!! الحدود بكل أبعادها ترفض فكرة اللجوء للغة لذلك اخترت فكرة اللون هذه الفكرة الأجدى فكرة اللون هذي هي لغتك الوحيدة التي أتقنت إيقاعها. وفكرة اللون هذه تستمد تكوينها من الاشتعال المغري” وردة النار” بحيث يستحضر الشاعر الألوان جميعا لتشكيل الاشتعال” وردته ـ قصيدته” رحت تتحدث بيديك وتصرخ بالاحمر وتصطخب بالأسود والأزرق وتسبح بالألوان تبتسم وتغني وعندما تجيء القصيدة تخلط دمك الحار وماء الجدول لتكمل مقاطعها.ان لغة اللون وفكرته تأخذ توصيفات متعددة في مساحة المجموعة لتأكيد القصدية التي ينوي الشاعر ان يوسم بها فنه وانشغاله الشعري.. افند الصحراء بالسيول/ المكياج/ ترتيب الظلام/ كفا ملطخة بالعويل/ دم الوقت/ الأصدقاء الرماد…. الخ على ان هذه التوصيفات تحتشد مرة واحدة لتكون اللون الواحد ت” لوني” الذي يجتذب الشاعر الى قراره الى غايته الفنية بتدرج تتعاكس فيه الدلالات لتكتسب تموجية اللون ذاتها….” الصمت، الأصابع، الصحو، النوم، الرحيل، الحتف.اعبر من صيف قاتلتي وأدس أصابع صمتي وسبابتي المطمئنة في شقق تتذكر لوني واصحو مع النوم ممتزجا بالحرارة فيسعى الرحيل الى حتفه.ان هذا” الحول” لو قدر له ان يستثمر بتخطيط اكبر لكان صفة المجموعة العالية ولتمكن الشاعر من الحصول على ” بقايا الحالم” واستطاع ان ” يلملم شظاياه” يلملم ألوانه.

-3-

ان الابتعاد عن الإيقاع في اغراءات وردة النار/ لايجد ضروراته الفنية الكافية لاسيما ان الشاعر يتوفر على مقوماته أساسا، ولو تجاوز هذا الابتعاد لأكسب القصائد ممارستها وحريتها الموسيقية الطبيعية وخلصها من ” قصصية” مكررة تقتل التركيز الفني الذي أقامه الشاعر في معظم قصائده. النهار راح يطبل للحصان والحصان بكل غزارته يركض ولكن الحصان أغوى العربة. كما ان الابتعاد عن الإيقاع ساعد في تسلسل علامات الترميز وأربك القراءة حيث العلامة(=) بالعلامة(-)لايمكن لها ان تقرا يساوي او تساوي في قصيدة” مقاطع يومية” ولو قرأت( يساوون) لاختلت جملة” الصغار الوحيدون والصبية النزقون” نحويا لتكون” الصغار الوحيدون والصبية النزقين” ولو استبدلت العلامة(=) بالعلامة(-) ماكان لها هذا الوجود المربك ولتم تجاوز الإشكالية المترتبة على غياب الإيقاع.. غير ان اغراءات وردة النار كانت تطمح الى الكثير ووجدت/ فكرة اللون/ في القلب من الوردة فاغرتها.

ـ ـ نشرت في جريدة العراق الصادرة السبت 24/نيسان/ 1999 ــ

الاوسمة: ,
ماجد البلداوي

كتب بواسطة :

انشر الموضوع

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati facebook reddit linkedin Google

مواضيع مشابهة

  • لاتوجد مواضيع مشابهة

أضف تعليق